انتقادات بريطانية لردود الفعل العمياء على سياسات حكومة نتنياهو وتداعياتها الإستراتيجية


هذا الخبر بعنوان "السياسة الخارجية البريطانية ومؤيدو إسرائيل "العميان"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالاً للكاتب روبرت شريمسلي، ناقش فيه تفاعل القيادات اليهودية التقليدية في بريطانيا والسياسة الخارجية لحكومة حزب العمال تجاه إسرائيل.
وسلّط الكاتب الضوء على إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، والذي قوبل بتنديد غاضب من كبير الحاخامات في بريطانيا وبعض الأطراف الدولية باعتباره معاداة للسامية، بينما اعتبره آخرون خطوة متوازنة تهدف إلى الضغط لحماية حل الدولتين ومستقبل إسرائيل نفسها.
وانتقد شريمسلي ردود الفعل التلقائية والمتطرفة لبعض قادة الجالية اليهودية ومؤيدي إسرائيل العميان، مشيرا إلى أنهم يفشلون في التمييز بين الدفاع المشروع عن وجود إسرائيل وبين حماية حكومة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تقود البلاد نحو كارثة إستراتيجية عبر سياساتها في غزة والضفة الغربية.
وأكد الكاتب أن الخلط المستمر بين أي نقد لسياسات إسرائيل وبين معاداة للسامية نهج سيؤول إلى نتائج عكسية، إذ إنه لا يحمي اليهود في بريطانيا ولا يساعد إسرائيل، بل يضر بقضايا مكافحة التعصب الحقيقية في ظل مناخ أمني متوتر يعاني فيه المجتمع اليهودي أصلا من تداعيات التطرف والتوترات السياسية.
ومع أن تصريحات ميليباند تسبق الانتخابات الإسرائيلية حتى لا يبدو الأمر وكأنه ضربة موجهة لحكومة جديدة في حال الإطاحة بنتنياهو، فإن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أراد أيضا إعادة ضبط الأمور قبيل مؤتمر الحزب في قضية أصبح حزب العمال فيها منفصلا عن قاعدته الداعمة.
ونبه الكاتب إلى أن هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول جدوى هذه السياسة، فإن ميليباند لم يفرض عقوبات جديدة على إسرائيل وعارض حركة مقاطعة إسرائيل، كما تحدث ضد معاداة السامية وأكد التزام بريطانيا تجاه الوطن اليهودي، لكنه رسم خطا أحمر بشأن المستوطنات، لا دفاعا عن الفلسطينيين فحسب، بل لحماية مستقبل إسرائيل نفسها من خلال محاولة إبقاء حل الدولتين حيا.
وذكر شريمسلي أن اللحظة الوحيدة التي أثارت استياء مؤيدي إسرائيل حقا كانت وصفه لسياسة الاستيطان بالتطهير العرقي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة