وعود دونالد ترمب بإنهاء حرب إيران وأسعار الوقود بين الدعاية الانتخابية والواقع الميداني


هذا الخبر بعنوان "وعود ترمب بإنهاء حرب إيران وانخفاض أسعار الوقود.. مناورة أم واقعية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم التنافس السياسي المحتدم مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى توظيف أكثر الملفات إثارة للجدل في سجاله السياسي، محاولا تحويل خطورة المواجهة العسكرية مع إيران وتبعاتها الاقتصادية إلى ورقة رابحة لصالح الحزب الجمهوري.
فخلال المؤتمر الوطني للحزب في مدينة دالاس بولاية تكساس، جدد دونالد ترمب وعوده بقرب نهاية الحرب التي تتراجع شعبيتها في الشارع الأمريكي، مؤكدا أن أسعار الوقود والمحروقات ستشهد انهيارا وتراجعا ملحوظا فور انقضاء الاستحقاق الانتخابي، وشدد على أن الولايات المتحدة باتت أقوى من أوبك.
وتزامنت هذه الوعود مع تلويح واشنطن بتوسيع نطاق الضربات العسكرية لاستهداف موقع جبل الفأس الإيراني، وسط تقارير عن أنشطة نووية وإعادة بناء البرنامج الصاروخي الباليستي للإيرانيين. لكن هذه السردية يتردد صداها بكثير من الشكوك لدى الخبراء والمحللمين؛ إذ يُجمع كل من نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي سابقا، السفيرة جينيفر غافيتو، وكبير الباحثين بالمجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، جيمس روبنز، على أن الجداول الزمنية التي يطرحها دونالد ترمب تنتمي إلى أساليب الخطاب المحلي الموجه للاستهلاك الانتخابي.
وتؤكد جينيفر غافيتو، خلال حديثها لنافذة الجزيرة من واشنطن، أن إعلان تاريخ محدد لانتهاء الحرب يُعد أمرا مجافيا للواقع، موضحة أن حسابات إدارة دونالد ترمب المراهنة على أن الخناق الاقتصادى المتزايد سيُعجل بانهيار النظام الإيراني هي رهان بفرص حدوث منخفضة.
من جهته، يتفق جيمس روبنز مع صعوبة التنبؤ بنهاية سريعة للحرب، مشيرا إلى أن تصريحات دونالد ترمب تعكس محاولة لإبلاغ القاعدة الجمهورية بأنه قادر على التصعيد والسيطرة على مقاليد الأمور. وعلى صعيد الأسعار والوقود، تصطدم تعهدات دونالد ترمب بالحقائق الهيكلية لأسواق الطاقة الدولية، حيث تشير جينيفر غافيتو إلى أن استقرار سلاسل إمداد الطاقة يتطلب إطارا زمنيا طويلا.
وفي ظل امتداد ألسنة الحرب إلى ممرات الملاحة الدولية والساحل اليمني ومضيق هرمز والملف اللبناني، تترى صعوبة احتواء التداعيات، حيث تستبعد جينيفر غافيتو أن تنتهي الحرب قبل انتهاء الولاية الرئاسية لترمب، بينما يخلص جيمس روبنز إلى أن الصراع يتجه نحو المدى الطويل دون أفق حاسم لإنهائه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة