من يحمي الرئيس من جيشه؟.. كواليس وأسباب فشل الانقلاب في النيجر


هذا الخبر بعنوان "من يحمي الرئيس من جيشه؟.. لهذه الأسباب فشل انقلاب النيجر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقدير موقف صادر عن مركز الجزيرة للدراسات بعنوان "انقلاب النيجر: نجاة السلطة العسكرية وتفاقم الهشاشة" عن مفارقة كبيرة أفرزتها المحاولة الانقلابية في نيامي ليلة 28-29 أغسطس/آب. ورغم نجاح الجنرال عبد الرحمن تياني في البقاء بالسلطة بعد إطاحته بالرئيس محمد بازوم في يوليو/تموز 2023، إلا أنه خرج من هذا التحدي الداخلي أكثر انكشافاً وهشاشة.
وأشار التقرير إلى أن فشل الانقلاب لا يعكس قوة نظام تياني، بل كشف عن تصدع داخل المؤسسة العسكرية وتراجع الثقة في قدرة السلطة على تحسين الأوضاع الأمنية، فضلاً عن الاعتماد المتزايد على قوى خارجية مثل الفيلق الروسي الإفريقي والجزائر. وقد تحركت مجموعة من الضباط الشباب من القوات الخاصة وسيطرت لعدة ساعات على القاعدة الجوية 101 في مطار ديوري حماني، بينما تعرض القصر الرئاسي لإطلاق نار وجرت محاولة للسيطرة على التلفزيون الرسمي.
وعلى الرغم من ولاء الحرس الرئاسي لتياني، إلا أن بقية وحدات الجيش أظهرت تردداً واختلافاً في المواقف، مما دفع النظام للاستعانة بنحو 200 عنصر من الفيلق الروسي الإفريقي ووسائل برية وجوية لاستعادة السيطرة على القاعدة الجوية. كما برزت الجزائر كفاعل إقليمي رئيسي بإرسال مقاتلات Su-30 بناءً على طلب نيامي لدعم الاستقرار.
وتطرق التقرير إلى الأزمة الأمنية المتفاقمة والخسائر الكبيرة التي منيت بها قوات النيجر خلال عام 2026 في مناطق مثل تيلابيري وغاربونغا وإناتيس، مما خلق فجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني الذي تواجهه قوات الجيش في مواجهة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية. واختتم التقرير بالتأكيد على أن نجاة تياني من الانقلاب لم تحسم مصير حكمه، بل طرحت تساؤلات جوهرية حول قدرته على حماية نظامه من الأسباب الجذرية التي دفعت الجيش للتمرد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة