كيف استخدم رونالد ريغان الهدوء والثقة لتضليل الأمريكيين وإخفاء عيوب الإدارة؟


هذا الخبر بعنوان "هكذا باع رونالد ريغان "الهدوء" للأمريكيين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل الكاتب لوك شلوسنر، في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي، عما إذا كان الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان حاكما كفؤا حقا، أم أن هدوءه وثقته جعلا الأمريكيين يخلطون بين الطمأنينة والكفاءة. يرى الكاتب أن قدرة ريغان على إقناع الأمريكيين بأن الأمور تحت السيطرة كانت سببا رئيسيا لاستمرار صورته كقائد ناجح، رغم أن الهدوء أصبح وسيلة لإدارة الدولة بدلا من حل المشكلات.
يبدأ شلوسنر، الذي عمل كاتبا للخطابات لوزراء الدفاع السابقين ليون بانيتا وتشاك هيغل وآشتون كارتر، من كتب حديثة مثل كتابي ماكس بوت وويليام إنبودن، للإشارة إلى أن هذا الأسلوب بدأ في سبعينيات القرن الماضي عندما واجهت الحكومة أسئلة صعبة حول توسيع الخدمات من دون إجراء تغييرات عميقة. ولم تحسم إدارات جيرالد فورد وجيمي كارتر ورونالد ريغان هذه المشكلات، بل لجأت إلى الإجراءات واللوائح، مما أدى إلى أن تصبح المؤسسات الحكومية تلتزم بالقواعد أكثر من اتخاذ قرارات صعبة، لتصبح الثقة في الحكومة أهم من قدرتها الفعلية على حل المشكلات.
يشير الكاتب إلى أن عهد ريغان شهد تقليص البيانات الحكومية وإغلاق بعض المكاتب تحت شعار تقليص البيروقراطية، مما أدى إلى ما يسمى "الدين الإداري" وتراكم المشكلات. وتظهر خطورة هذا النهج في أزمة الإيدز، والسياسة الخارجية تجاه نظام الأبارتايد في جنوب أفريقيا، وفضيحة "إيران-كونترا"، حيث فضلت الإدارة الحفاظ على رواية موحدة وتقديم صورة هادئة على حساب الشفافية والمساءلة.
يخلص المقال إلى أن إرث ريغان ترك مؤسسات أقل شفافية وأقل قدرة على رؤية مشكلاتها بوضوح، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحتاج اليوم إلى عكس هذا المسار عبر حكومة قادرة على الاعتراف بالمشكلات واتخاذ قرارات صعبة بدلا من الاكتفاء بطمأنة المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة