تصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في جنوب لبنان والجيش يرصد آلاف الخروقات لاتفاق الإطار


هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يواصل التصعيد والجيش اللبناني يرصد نحو 8 آلاف خرق لاتفاق الإطار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان، وذلك في أعقاب تحذير أصدره الجيش اللبناني بشأن تداعيات استمرار الخروقات الإسرائيلية على التفاهمات القائمة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات الإسرائيلية طالت بلدات الخيام وصربين والمنصوري والنبطية الفوقا ومنطقة العرايش بين بلدتي حداثا وحاريص، بالإضافة إلى شن غارتين على القنطرة لجهة وادي السلوقي. من جهته، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بلبنان أن غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية على طريق مرج حاروف – زبدين قضاء النبطية، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح.
وكان الجيش اللبناني قد حذّر أمس الأربعاء من أن التصعيد الإسرائيلي يهدد تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، موضحاً أن الاعتداءات المستمرة تقوض جهود إرساء الاستقرار في الجنوب. وفي بيان نشر عبر منصة "إكس"، استعرض الجيش الإجراءات التي قام بها لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى تسجيل نحو 7 آلاف و700 خرق إسرائيلي لاتفاق الإطار منذ توقيعه في 26 يونيو/حزيران.
وينص اتفاق الإطار، الذي جرى برعاية الولايات المتحدة، على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت فيها بجنوب لبنان، فضلاً عن انتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين. واعتبر الجيش أن هذه الخروقات تهدف إلى النيل من مصداقيته في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي، مشدداً على أن أعمال الهدم والتفجير تناقض القوانين الدولية وتهدد سيادة لبنان وأمنه.
وفي سياق متصل، كثّفت إسرائيل غاراتها على المنطقة منذ إعلانها الأسبوع الماضي السيطرة على مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية. وأشارت قيادة الجيش اللبناني إلى أن الاحتلال استهدف المناطق السكنية والمؤسسات، مما خلف العديد من الضحايا، كان آخرهم 12 شهيداً في مجزرة ببلدة كفررمان في قضاء النبطية. وبحسب السلطات اللبنانية، أدت الغارات الإسرائيلية منذ الجمعة الماضي إلى مقتل 29 شخصاً على الأقل، فيما بلغ إجمالي قتلى الحرب التي امتدت إلى لبنان اعتبارا من 2 مارس/آذار أكثر من 4 آلاف و300 شخص.
وعلى الصعيد الرسمي، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون خلال اجتماع أمني خصص لبحث الأوضاع في جنوب لبنان والنبطية، أن الانتشار الأمني مرتبط بالتزامات الدولة اللبنانية في ملف التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أن الجيش هو العمود الفقري للاستقرار ودور حماية البنى التحتية وتأمين عودة الأهالي.
وفي المواقف الدولية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، لا سيما في النبطية ومحيطها، مندداً بزيادة أعداد الضحايا المدنيين. بالتزامن مع ذلك، طالبت عريضة حملت اسم "نداء النبطية" وموقعة من مئات الناشطين والحقوقيين بانتشار الجيش والقوى الأمنية لتولي المسؤولية الكاملة عن أمن المدينة، وسط تحضيرات لجولة تفاوض جديدة برعاية أمريكية في العاصمة الإيطالية روما خلال سبتمبر/أيلول الجاري.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة