اكتشاف أثري نادر في الأناضول يعيد صياغة تاريخ الفن السلجوقي ببصمة الفنان محمد التبريزي


هذا الخبر بعنوان "بصمة "التبريزي" في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن السلجوقي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت أعمال التنقيب المستمرة في مقبرة "غواش" السلجوقية بولاية "وان" شرقي تركيا عن العثور على شاهد أثري يحمل توقيع النقاش "عمل الأستاذ محمد التبريزي". وقد جاء هذا الاكتشاف تحت طبقة ضحلة من التراب، ليمثل كبسولة زمنية توثق اسماً فنياً جديداً يضاف إلى قائمة الحرفيين الموثقين في الموقع مثل الأستاذ أسد، ويوسف بن ميران، وعمر بن عباس، مما يسلط الضوء على شبكات هقل الحرف عبر حواضر المشرق الإسلامي خلال العصر السلجوقي.
ويحمل اللقب "التبريزي" دلالات أنثروبولوجية وفنية عميقة تشير إلى قدوم الحرفي من مدينة "تبريز" التي تعد إحدى أبرز المراكز الفنية والثقافية في العصرين السلجوقي والإيلخاني. وتؤكد هذه المعطيات أن مقبرة "غواش" المجاورة لضريح "حليمة خاتون" والتي تعود للقرن الرابع عشر، لم تكن مجرد نتاج مدرسة محلية، بل كانت ملتقى كبار أسطوات النقش والخط القادمين من أقاليم متعددة لتوثيق مهاراتهم عبر نحت الآيات والزخارف على أحجار ضخمة.
وتعد مقبرة "غواش" متحفاً مفتوحاً للطبيعة يمتد على مساحة تقارب 50 دونماً، وتخضع منذ عام 2022 لأعمال تنقيب وترميم دقيقة ضمن مشروع "تراث إلى المستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة التركية، وبقيادة الأستاذ المشارك بجامعة "وان يوزنجو ييل" أرجان جاليش. ويعتمد فريق العمل المكون من 15 متخصصاً على منهجية المربعات الشبكية، وقد أسفرت هذه الجهود حتى الآن عن استخراج أكثر من ألف شاهد قبر غني بالنقوش الهندسية والمقرنصة.
وأوضح رئيس الفريق أرجان جاليش أن أهمية الشاهد تكمن في تجسيده للأسلوب الفني الفردي للتبريزي وانعكاس مشاعر العصر على تفاصيله، بينما وصف نائب رئيس الفريق أحمد أرك المقبرة بالمتحف المفتوح الذي يثبت أن صناع الجمال في العصر الوسيط كانوا فنانين حقيقيين يحرصون على تخليد أسمائهم وحفر بصماتهم لتبقى حية لقرون طويلة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة