جدل واسع في الولايات المتحدة بسبب رواية دونالد ترمب عن إنقاذه في 11 سبتمبر


هذا الخبر بعنوان "رواية ترمب عن إنقاذه في 11 سبتمبر تثير الجدل بين الأمريكيين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حالة من الجدل الواسع في الشارع الرقمي والإعلامي بالولايات المتحدة، مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر /أيلول 2001، بعد سرده تفاصيل درامية جديدة حول إنقاذه من قِبل رجلَي إطفاء بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي، وهي التصريحات التي أعادت إلى الأضواء تباينا طويلا في رواياته السابقة حول دوره وتواجده خلال الفاجعة.
وفي كلمة ألقاها بواشنطن العاصمة، ادعى ترمب أن اثنين من رجال الإطفاء قاما بحمله جسديا من الأرض بالقرب من مبنى "يو إس ستيل" المتاخم لموقع الأبراج بعيد الهجمات مباشرة، خوفا من انهيار المبنى عليهما. واسترجع تلك اللحظات مبينا أن رجلين ضخمين وقويين أمسكا به من تحت ذراعيه وركضا به رغم حجمه، مشيرا إلى أنه أخبرهما بقدرته على الركض بمفرده، إلا أنهما خافا من سقوط المبنى.
من جانبه، أوضح ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أنه لم يكن موجودا في موقع مركز التجارة العالمي في يوم الانهيار نفسه، بل تواجد هناك بعد ذلك بوقت قصير برفقة فريق من عمال البناء، مؤكدا دقة كل ما صرح به، ومرفقا مقاطع أرشيفية توثق زيارته للموقع بعد الفاجعة.
وتأتي هذه التصريحات لتنضم إلى سلسلة روايات متغيرة قدمها ترمب على مدى نحو ربع قرن بشأن موقعه ودوره إبان الهجمات؛ إذ صرح في يوم وقوع الأحداث عام 2001 خلال مداخلة هاتفية بأنه شاهد من نافذة مكتبه في برج ترمب، الذي يبعد نحو أربعة أميال عن الموقع، لحظة اصطدام الطائرة الثانية وسقوط الضحايا. بينما أشار في تجمع انتخابي عام 2015 إلى أنه شاهد القفز من الأبراج عبر نافذة شقته، وتنوعت رواياته عبر السنين بين تقديم مساعدة بسيطة وإرسال عمال بناء وقضاء وقت طويل مع فرق الاستجابة الأولية وصولا إلى الحديث عن حمله جسديا.
وأثارت هذه الرواية تساؤلات لدى العديد من الصحفيين والمدققين حول البُعد الجغرافي لبرجه عن المنطقة المنكوبة، حيث طالب مراسل شبكة "سي إن إن" دانيال ديل بتقديم أدلة توثق واقعة حمل ترمب من قِبل رجال الإطفاء، فجاء رد المتحدث باسم فريقه الصحفي بأن ترمب كان مواطنا عاديا في ذلك الوقت ولم تكن تحركاته وأفعاله تُوثق بالكامل عبر الكاميرات.
في المقابل، يرى حلفاء ترمب ومؤيدوه أن التركيز على التفاصيل اللفظية يهدف إلى دحض موقفه الوطني المبكر، لافتين إلى ظهوره في موقع "جراند زيرو" فور سماح السلطات للجمهور بالوصول، ودون ادعاء تواجده في لحظة الانهيار الأولى، ومستشهدين بموقفه المعلن عام 2001 حين وصف الدمار بالمروع وأشاد بصلابة أهل نيويورك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة