قطر
سياسة

العقوبات البريطانية على الاستيطان: تحول سياسي واقتصادي أم مجرد خطوة رمزية في العلاقة مع إسرائيل؟

الجزيرة٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٦ ص0 مشاهدة
العقوبات البريطانية على الاستيطان: تحول سياسي واقتصادي أم مجرد خطوة رمزية في العلاقة مع إسرائيل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بريطانيا تعاقب الاستيطان.. هل تغير لندن علاقة أوروبا بإسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخلت بريطانيا مرحلة جديدة في علاقتها مع إسرائيل، بعد إعلان حكومة آندي بيرنهام حزمة عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مع التلويح بإجراءات ضد الشركات التي تمول أو تسهّل مشاريع الاستيطان. وقد أثارت هذه الخطوة، التي جاءت بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين ودفع إسرائيل نحو توسيع مستوطنة إي 1، نقاشا واسع النطاق حول قدرة أوروبا على تحويل الانتقادات السياسية إلى ضغط اقتصادي وقانوني فعلي.

وأشارت افتتاحية الغارديان إلى أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند وضع بلاده في صدارة ائتلاف يضم 12 دولة تبحث فرض قيود اقتصادية على المستوطنات، مع التزام بريطانيا وفرنسا وكندا بحظر تجاري وطني. ويمثل هذا الإعلان أشد إدانة رسمية بريطانية للسلوك الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، خصوصا مع المضي في بناء 1200 وحدة في منطقة إي 1 التي قد تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وسط تعهد ميليباند باستهداف خدمات البناء والبنية التحتية والتمويل ووقف تراخيص مبيعات الأسلحة.

وفي السياق ذاته، يرى الباحثان سفن كوبمانس وغريس ويرمبول، في مقال بمجلة فورين بوليسي، أن أوروبا أمام فرصة لاتباع سياسة أكثر استقلالا، مقترحين ما يُسمى الاشتراك البنّاء المتمثل في ربط التعاون الأوروبي باحترام القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين. وحظيت الخطوة البريطانية بتأييد لافت من المدعي العام الإسرائيلي السابق مايكل بن يائير في صحيفة فايننشال تايمز، الذي اعتبر أن العقوبات تمييز بين شرعية الدولة وبين الاحتلال، مؤكدا أن ترسيخ الاحتلال ستكون له كلفة.

في المقابل، ألمح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى فرض عقوبات على بريطانيا إذا فرضت لندن عقوبات على المستوطنات، زاعما أن ذلك قد يترك تأثيرا كبيرا في الشركات البريطانية ويمنعها من العمل في بعض الولايات الأمريكية، رغم أن مسؤولا في البيت الأبيض أكد لاحقا لمراسل أكسيوس أن تصريحات هاكابي لم تكن منسقة مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية.

من جهتها، عرضت صحيفة إي بيبر البريطانية آراء منقسمة، حيث اعتبر الكاتب باتريك كوكبيرن أن العقوبات ضرورة أخلاقية في مواجهة العنف والتهجير، بينما رأى المعلق جوناثان ساسيروتي أن الخطوة لن تحسن حياة الفلسطينيين وتوقيتها قد يرتبط بضغوط انتخابية داخل بريطانيا ومنافسة حزب الخضر، لتظل العقوبات البريطانية نقطة تحول بارزة في النقاش الأوروبي.

شارك الخبر: