قطر
سياسة

كيف يقوض التطرف الديني والصراع القومي إسرائيل من الداخل؟

الجزيرة٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ ص0 مشاهدة
كيف يقوض التطرف الديني والصراع القومي إسرائيل من الداخل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهاويس المخلّص يتقدمون.. كيف تقوض إسرائيل نفسها من الداخل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يظهر صعود التطرف الديني اليهودي في إسرائيل المعاصرة في فراغ سياسي، بل يمثل التقاء بين اللاهوت والقومية والصراع المطول في إطار أيديولوجي تتشبع فيه الأهداف السياسية بمعانٍ مقدسة. ورغم وجود حركات متطرفة قبل إقامة الدولة، فإن نقطة التحول الحاسمة لنفوذها السياسي المعاصر كانت في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967 وما نتج عنها من سيطرة على القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة وهضبة الجولان وسيناء.

أوضح عالم السياسة الراحل إيهود سبرينزاك أن أجزاء من الحركة الصهيونية الدينية شهدت تحولاً أيديولوجياً عميقاً لم يعد فيه التنازل عن الأراضي مسألة سياسية، بل أصبح مستحيلاً من الناحية اللاهوتية، حيث تحولت أرض إسرائيل التوراتية (إيرتز يسرائيل) إلى ميراث مقدس، وأصبحت السياسة مسيحانية مرتبطة بالطاعة الدينية.

وحذر سبرينزاك من أن تقديس السياسة يغير طبيعة الصراع، لتتجاوز الأعداء الخارجيين إلى الداخل، مستهدفة الحكومات والمحاكم والقادة العسكريين والسياسيين الذين يفكرون في تقديم تنازلات إقليمية، واصفاً اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين عام 1995 بذروة هذه التحولات.

من جانبه، وسع عالم السياسة آمي بيداهزور نطاق التحليل مؤكداً أن الحركات المتطرفة تنشأ داخل مجتمعات مترابطة تعزز روايات التهديد الوجودي والواجب الديني. كما أشار إسرائيل شاحاك وباروخ كيميرلينغ إلى دور العسكرة والمخاوف الأمنية وتوسع مشروع الاستيطان في إعادة تشكيل الثقافة السياسية الإسرائيلية والمجتمع ككل.

شارك الخبر: