قطر
ثقافة

زحام إنتاجي غير مسبوق في الدراما التركية.. هل تهدد الأزمات الاقتصادية استمرار المسلسلات؟

الجزيرة٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
زحام إنتاجي غير مسبوق في الدراما التركية.. هل تهدد الأزمات الاقتصادية استمرار المسلسلات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من 20 مسلسلا جديدا.. هل تغرق الدراما التركية في زحام الإنتاج؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انطلاق موسم الدراما التركية الجديد، تستعد الشاشات لعرض أكثر من 20 مسلسلا جديدا، في مشهد يعج بالأعمال والنجوم وشركات الإنتاج، مما يرفع حدة المنافسة على المشاهد مقارنة بالمواسم السابقة. غير أن هذا الكم الهائل لا يعكس بالضرورة عافية السوق؛ إذ تتداخل عوامل معقدة تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، والضغوط التي تواجه سوق الإعلانات، وتراجع قدرة القنوات على منح الأعمال الوقت الكافي لجذب جمهورها.

في عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، مر قطاع الدراما التركية بظروف اقتصادية بالغة الصعوبة. وبحسب التقارير المتخصصة في السوق التركي، فاقت تكلفة إنتاج الحلقة الواحدة في بعض الأعمال 30 مليون ليرة تركية، في حين تراوحت الميزانيات المتاحة لدى القنوات حول 24 مليون ليرة. وأسفرت تلك التحديات الإعلانية عن تأجيل أو إلغاء عديد المشاريع.

وفي قطاع التلفزيون التركي، لا يمنح المسلسل وقتا طويلا لإثبات قدرته على استقطاب الجمهور، حيث تُعد نسبة المشاهدة أداة حاسمة للقنوات لتقييم قيمة العمل واستمراره. وتتولى مؤسسة "تياك" (TİAK) إدارة نظام القياس، بينما تقوم "كانتار ميديا" (Kantar Media) بجمع البيانات عبر أسر مختارة لتحويلها إلى أرقام الـ"ريتنغ" والـ"شير".

ولا يقتصر الأمر على نسب المشاهدة؛ فقد واجه مسلسل "فندق الأحلام" (Çift Kişilik Oda) تحديات تمثلت في ضعف العائد الإعلاني مقارنة بتكلفة الإنتاج المرتفعة، رغم تصدره نسب المشاهدة يوم عرضه. وتؤكد هذه الحالة أن القرار الإنتاجي يعتمد على معادلة معقدة تجمع بين التكلفة، ونسب المشاهدة، والعوائد الإعلانية.

ولم تعد النجومية وحدها درعا يحمي الأعمال من التوقف المبكر؛ فقد شهد الموسم الماضي انتهاء مسلسلات مثل "دليكانلي" (Delikanlı)، و"الغريب في المرآة" (Aynadaki Yabancı)، و"لا تبكي يا إسطنبول" (Sen Ağlama İstanbul) عند حلقات محدودة رغم ميزانياتها المرتفعة وأسماء نجومها. ومع ذلك، انتهى الموسم التلفزيوني لعامي 2025–2026 بوجود 36 مسلسلا، وحققت أعمال مثل "هذا البحر سيفيض" والمدينة البعيدة (Uzak Şehir) نجاحات جماهيرية لافتة.

ولا يقتصر التحدي على منافسة القنوات وحدها، بل يمتد لتعدد الخيارات أمام المشاهد مع دخول المنصات الرقمية والمحتوى المتنوع على الهواتف، مما يغير من طبيعة المنافسة ويجعل الأسابيع الأولى حاسمة في مصير أي عمل درامي.

شارك الخبر: