حقيقة الفيديو المتداول لتقدم جماعة أنصار الله الحوثيين نحو باب المندب


هذا الخبر بعنوان "فيديو متداول لتقدم الحوثيين نحو باب المندب.. ما حقيقته؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تزامنًا مع التصعيد العسكري المتزايد على عدة جبهات في اليمن، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يُوثق سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة مواقع في جبهة المخا والساحل الغربي.
وادعت حسابات أن المقطع يُوثق تقدم أرتال عسكرية وعناصر تابعة لما وصفتها بـ"قوات صنعاء" باتجاه باب المندب. ويكتسب توقيت تداول المقطع أهمية كبيرة، في وقت لم تعد فيه معركة الساحل الغربي في اليمن مجرد جولة جديدة من الحرب بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، بل تقترب من أن تكون فصلا حاسما في صراع أوسع على التحكم بأهم مفاتيح الاقتصاد والتجارة العالمية، فما حقيقة المشهد؟
ماذا يُظهر المقطع؟ يوثّق المقطع المتداول اشتباكات عنيفة باستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة في مناطق جبلية وعرة، تتخللها مشاهد لتقدم مواكب عسكرية، واشتعال النيران في عدة مركبات بعد استهدافها.
مَن نشر المقطع أولا؟ توصّلت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إلى أن حسابا يحمل اسم "الليث اليماني" كان أول من نشر المقطع على فيسبوك بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول الجاري، وأرفق الحساب المقطع بادعاء مفاده أن "قوات صنعاء تتقدم صوب باب المندب وتسيطر على مواقع شرقي المخا".
ما حقيقة المقطع؟ تحققت وحدة المصادر المفتوحة من المقطع، وتبيّن أنه مضلل، وُظف في سياق زماني ومكاني خاطئ للإيحاء بتقدم الحوثيين في معركة المخا. وعند البحث في تبويب "الإعلام الحربي" بالموقع الرسمي لأنصار الله، لم نجد المشاهد ذاتها.
وعند التدقيق في المقطع، عثرنا على خطأ وقع فيه الحساب الناشر الأول، إذ ظهر شريط أبيض يحمل نص: "تقدم وحدات من الجيش واللجان الشعبية لبدء عملية تحرير مديرية حريب". واللافت أن الحوثيين كانوا قد أعلنوا سيطرتهم على جبهة مدينة "حريب" في محافظة مأرب عام 2021.
وبالعودة إلى الشريط الأبيض ومقارنته بقوالب بصرية مشابهة، تبيّن أنه يطابق تماما القالب الذي يستخدمه "الإعلام الحربي" التابع لأنصار الله في مقاطع أرشيفية سابقة تعود إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول 2021 ضمن عملية "ربيع النصر".
ويعزز حجم التضليل الفارق الجغرافي الكبير؛ إذ تقع مديرية حريب في محافظة مأرب شرقي اليمن، بينما تقع مدينة المخا على الساحل الغربي جنوب غربي اليمن، ويفصل بينهما مئات الكيلومترات.
وفيما يتعلق بواقع السيطرة ميدانيا، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إن "القوات المسلحة في الساحل الغربي تمكنت من كسر المشروع الإيراني ومخطط الحرس الثوري، الذي كان يهدف إلى إعلان السيطرة على باب المندب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة