سر الإقبال العالمي.. كيف تحول المغرب إلى وجهة مفضلة لكبرى الاستوديوهات السينمائية؟


هذا الخبر بعنوان "من "غلادياتور" إلى "الأوديسة".. لماذا تحول المغرب إلى وجهة لتصوير الأفلام العالمية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جذب إعلان المخرج الأميركي كريستوفر نولان اختيار المغرب وجهة لتصوير مشاهد من فيلمه الجديد "الأوديسة" (The Odyssey)، الأنظار مجددا نحو المكانة المتميزة التي تحظى بها المدن المغربية في صناعة السينما العالمية. ولم يكن هذا الفيلم هو الأول الذي يتخذ من أراضي البلاد مواقع للتصوير، فقد شهدت على مدى عقود تصوير عشرات الإنتاجات البارزة التي وجدت في بيئتها فضاءات ملائمة لبناء عوالمها البصرية، مثل "بابل" (Babel)، و"غلادياتور" (Gladiator)، و"مهمة مستحيلة" (Mission Impossible)، و"المومياء" (The Mummy)، و"استهلال" (Inception).
ويعود هذا الإقبال إلى التنوع الجغرافي والبصري الفريد الذي يمتلكه المغرب، حيث يجمع بين السهول والهضاب والقصبات والقناطر والمدن والشواطئ والصحاري في موقع جغرافي واحد. وإلى جانب هذه التضاريس المتنوعة، تقدم السلطات تسهيلات إدارية ومالية لجذب الإنتاجات الأجنبية، تشمل إجراءات الحصول على تراخيص التصوير، ونظاما لاسترداد جزء من النفقات، وتسهيل الإدخال المؤقت للمعدات، فضلا عن الاستعانة بالاستوديوهات والكوادر الفنية، وخاصة في مدينة ورزازات.
وتتعدد أنماط حضور المغرب في المتخيل السينمائي الغربي؛ فبينما يظهر في بعض الأعمال كفضاء أساسي للأحداث مثل فيلم "كازابلانكا" (1942)، يقتصر حضوره في أعمال أخرى على مشاهد عابرة مثل "لعبة التجسس" (Spy Game) و"ألكسندر" (Alexander)، بينما تحولت ورزازات في نمط ثالث إلى مركز متكرر لتجسيد البيئات التاريخية والصحراوية في أفلام مثل "لورنس العرب" (Lawrence of Arabia) و"المومياء" (The Mummy) و"غلادياتور" (Gladiator).
ولم يقتصر أثر هذه الإنتاجات على استخدام الأماكن للتصوير فحسب، بل أسهم في نشوء قطاع اقتصادي ومهني متكامل وفر فرص عمل لآلاف المغاربة، وساهم في ظهور كوادر فنية وفنانين شاركوا في أعمال عالمية، مما جعل المغرب يتحول تدريجيا من مجرد موقع خلفي إلى بيئة إنتاجية تمتلك الخبرات والبنية التحتية اللازمة.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة