جنازة راتكو ملاديتش العسكرية في صربيا تثير غضب الاتحاد الأوروبي وتجدد الجدل حول حرب البوسنة


هذا الخبر بعنوان ""الجزار" بطل قومي.. صربيا تلمع راتكو ملاديتش وتغضب أوروبا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على حرب البوسنة، عادت شخصية راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، لتتصدر الواجهة مجددًا، لتفتح واحدًا من أكثر ملفات البلقان حساسية من بوابة الذاكرة وطريقة تقديم أحد أبرز قادتها العسكريين داخل صربيا.
وقد شيعت صربيا راتكو ملاديتش -المعروف بـ"جزار البوسنة" والذي أدانته محكمة تابعة للأمم المتحدة بالإبادة الجماعية- في جنازة عسكرية أثارت اتهامات أوروبية لبلغراد بتمجيده. وفي الوقت الذي لا يزال فيه يحظى بالتبجيل لدى بعض الصرب وتصوره وسائل إعلام موالية للحكومة وجماعات قومية بوصفه "بطلا قوميا"، تسلط صحيفتا إندبندنت وتايمز الضوء على هذا التناقض وما يكشفه من صراع أوسع بشأن إرث حرب البوسنة وحدود المصالحة مع الماضي وتأثير ذلك في علاقة بلغراد بأوروبا.
وكان ملاديتش قد توفي عن عمر ناهز 84 عامًا بعد إصابته بعدة سكتات دماغية خلال قضائه عقوبة السجن مدى الحياة في سجن تابع للأمم المتحدة في لاهاي، إثر إدانته في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب لدوره في تدبير مجزرة سربرنيتسا وحصار سراييفو والتطهير العرقي ومعسكرات الاعتقال.
ونُقل جثمانه إلى بلغراد على متن طائرة حكومية ولف نعشه بالعلم الصربي، فيما أتيح للجمهور إلقاء النظرة الأخيرة عليه رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي. ونتيجة لهذه المراسم، قررت المفوضة الأوروبية لشؤون التوسع مارتا كوس إلغاء زيارة كانت مقررة إلى صربيا، مؤكدة أن مظاهر التمجيد لا تتوافق مع القيم التي يقوم عليها مسار صربيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والذي يتطلب مواجهة الماضي واحترام ضحايا جرائم الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة