كيف يعيد التوسع الاستيطاني هندسة انتشار الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية؟


هذا الخبر بعنوان "الاستيطان يعيد هندسة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبح التوسع الاستيطاني عاملا رئيسيا في إعادة رسم خريطة انتشار الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، فلم تعد القوات توزع فقط وفقا للمدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين وخط التماس، بل باتت كل مستوطنة وبؤرة ومزرعة جديدة توسع المساحة التي يعتبر الجيش نفسه مسؤولا عن تأمينها.
مع وصول عدد الكتائب في فترات التصعيد إلى 26، وتجهيز مقر فرقة إضافية لجنوب الضفة، تظهر منظومة أمنية أوسع من فرقة الضفة التقليدية: ألوية إقليمية، وكتائب مناورة واحتياط، ودفاع إقليمي، وفرق طوارئ، ومسؤولو أمن، وشرطة وحرس حدود.
تقع الضفة تحت مسؤولية القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، ويقودها ضابط برتبة لواء، ووفق الهيكل الرسمي، تضم القيادة فرقة الضفة الغربية 877، وفرقة جلعاد 96 شرقا، وفرقة تشكيل النار 98، إلى جانب وحدات القيادة والإسناد.
تضم هيئة القيادة 9 أفرع رئيسية، بينها الاستخبارات والعمليات والهندسة واللوجستيات والاتصالات والطب والقوى البشرية، لذلك فإن إضافة مقر فرقة تعني منظومة قيادة وسيطرة واستخبارات وإسناد تستطيع إدارة عدة ألوية، لا مجرد زيادة عدد الكتائب.
أما فرقة الضفة 877، فهي فرقة إقليمية تتبعها 6 ألوية جغرافية ثابتة: مناشيه في شمال الضفة وجنين، وشومرون في نابلس، وأفرايم في طولكرم وقلقيلية، وبنيامين في رام الله ومحيط القدس الشمالي، وعصيون في بيت لحم، ويهودا في الخليل وجبل الخليل.
في 27 أغسطس/آب 2026، أمر رئيس الأركان إيال زامير برفع جاهزية مقر فرقة إضافية للعمل في الضفة عند التصعيد، وفي السادس من سبتمبر/أيلول الجاري، أفادت مصادر أمنية لصحيفة يديعوت أحرونوت بأن المقر أنهى الاستعداد، وإذا فُعّل فسيتولى جنوب القدس، بحيث يوضع لواءا عصيون ويهودا تحته.
أكد المراسل العسكري في معاريف آفي أشكنازي أن مقر الفرقة 98 وُضع في حالة تأهب قصوى لاحتمال دخوله العمليات في الضفة، وتتكون الفرقة من لواءين نظاميين هما المظليون والكوماندوز، إضافة إلى 5 ألوية احتياط.
تختلف فرقة جلعاد 96 عن فرقة الضفة وفرقة 98، إذ أنشئت ضمن القيادة الوسطى لتولي الجبهة الشرقية، لا سيما غور الأردن والوديان والبحر الميت، وتحتها لواء الأغوار والوديان 417، كما بُنيت في إطارها 5 ألوية سريعة من جنود احتياط عاد كثير منهم إلى الخدمة.
في يونيو/حزيران 2026، نقل الجيش لواء الاحتياط يهوناتان 187 من الفرقة 96 إلى فرقة الضفة 877، لتعمل كتائبه في الضفة وخصوصا قوة سريعة على خط التماس.
نقل أمير بوحبوط في موقع والا عن القيادة الوسطى أن القرار السياسي بالمضي في 104 تجمعات استيطانية و150 مزرعة استيطانية منفردة وسع مسؤولية الجيش وفرض زيادة القوات، كما نقل عن قائد القيادة الوسطى آفي بلوط أن الجيش انتقل من حماية النقطة الاستيطانية إلى الدفاع المناطقي.
أعطت سلام الآن صورة كمية للتوسع، ففي 2025 سجلت إقامة 86 بؤرة استيطانية جديدة، منها 58 مزرعة، وقرار الحكومة إقامة أو الاعتراف بـ54 مستوطنة. وبحلول يوليو/زيوية 2026، أفادت المنظمة أن 231 بؤرة ومزرعة جديدة أُنشئت منذ نهاية 2022، وأن مساحة السيطرة المرتبطة بها تجاوزت مليون دونم.
أشارت هيومن رايتس ووتش، استنادا إلى هآرتس ومصادر إسرائيلية، إلى أن الجيش استدعى 5500 مستوطن من جنود الاحتياط وألحقهم بكتائب الدفاع الإقليمي، ووزعت السلطات نحو 7 آلاف بندقية على أفراد هذه التشكيلات وآخرين.
تتوزع المنظومة الميدانية بين كتائب الدفاع الإقليمي هاغمار، وفرق طوارئ المستوطنة كيتات كونينوت، وفرق الاستجابة الشرطية التي أضافتها وزارة الأمن القومي والشرطة.
استنادا إلى بيانات أوتشا، أحصت سلام الآن في 2025 أكثر من 1800 هجوم للمستوطنين أدى إلى إصابات أو أضرار بالممتلكات، وأكدت بتسيلم ويش دين استمرار توثيق حوادث العنف وتداعيات العمليات العسكرية على تجمعات الفلسطينيين بالضفة الغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة