قطر
ثقافة

كيف تحول فيلم "كويوت ضد أكمي" إلى مرآة تكشف وجه الرأسمالية والمهمشين؟

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٤ ص0 مشاهدة
كيف تحول فيلم "كويوت ضد أكمي" إلى مرآة تكشف وجه الرأسمالية والمهمشين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""كويوت ضد أكمي".. كيف يصبح الكرتون صوتا للمهمشين؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود عالم "لوني تونز" إلى السينما من جديد عبر فيلم "كويوت ضد أكمي" (Coyote vs. Acme)، الذي يدمج بين الرسوم المتحركة والأداء الحي. الفيلم من إخراج ديف غرين، وتأليف سامي بورش بالاشتراك مع جيمس غان وجيريمي سلاتر، ومستند في أصله إلى مقال ساخر كتبه إيان فريزر ونشرته مجلة "نيويوركر" عام 1990. يشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم تضم ويل فورتي، وجون سينا، ولانا كوندور، وتون بيل، إلى جانب أشهر شخصيات "لوني تونز".

يحمل هذا العمل أهمية استثنائية نظراً لقصة إنتاجه المعقدة؛ فبعد اكتماله بميزانية بلغت نحو 70 مليون دولار، اتخذت شركة "وارنر براذرز" قراراً بإلغاء عرضه عام 2023، قبل أن يعود إلى الحياة مجدداً إثر استحواذ شركة "كاتشب إنترتينمنت" على حقوق توزيعه في دور السينما.

يستعيد الفيلم عالم شخصيات "لوني تونز" من منظور مختلف تماماً، حيث تعيش الشخصيات الكرتونية جنباً إلى جنب مع البشر، وتبرز شركة "أكمي" كقوة اقتصادية جبارة تحتكر إنتاج كل ما يحتاجه هذا العالم. تبدأ الأحداث مع شخصية وايل إي. كويوت الذي قضى سنوات طوالاً في مطاردة الطائر رود رنر باستخدام منتجات "أكمي"، ليكتشف لاحقاً أن الكوارث المتتالية التي تواجهه يمكن أن تتحول إلى دعوى قضائية حقيقية. يحدث ذلك حين ينقلب عليه أحد منتجات الشركة مجدداً، فيلجأ إلى مكتب المحامي كيفن أفري (ويل فورتي) المختص بقضايا الشخصيات الكرتونية الصغيرة، عارضاً عليه أدلة تعرّضه لإصابات متكررة بسبب بضائع "أكمي".

في البداية، يتحفظ كيفن على القضية باعتباره محامياً متعثراً يخشى صداماً مهنياً مع شركة بحجم "أكمي"، غير أنه يتورط تدريجياً ليكتشف تاريخاً طويلاً من المنتجات المعيبة التي ألحقت الضرر بـكويوت. وهنا يتحول دور "أكمي" من مجرد مصدر للكوميديا إلى مؤسسة رأسمالية متكاملة تواصل جني الأرباح عبر بيع منتجات كارثية، مع إلقاء تبعات الأخطار والمخاطر على عاتق الطرف الأضعف.

تتطابق قصة الفيلم الواقعية مع أحداثه الدرامية؛ فقد واجه الفيلم نفسه خطر الإلغاء خارج الشاشة عندما قررت "وارنر براذرز" التخلص منه للاستفادة من خصم ضريبي، محولةً جهود مئات العاملين إلى مجرد أصل مالي يمكن الاستغناء عنه. ولم تنته الأزمة إلا بعد حملة جماهيرية واسعة ومفاوضات ناجحة خاضتها شركة "كاتشب إنترتينمنت" لإنقاذ العمل وإعادته للجمهور.

ينضم "كويوت ضد أكمي" إلى قائمة أفلام الرسوم المتحركة التي تفكك الأنظمة الاقتصادية، مثل "وول – إي" (WALL-E) و"زوتوبيا" (Zootopia)، مستغلاً طابع الكوميديا لطرح قضايا معقدة حول استغلال النفوذ وضعف الأفراد في مواجهة المؤسسات العملاقة، ليثبت أن الكرتون يمكن أن يكون صوتاً حقيقياً للمهمشين.

شارك الخبر: