هافانا تتهم واشنطن بخسائر غير مسبوقة وتنفي وجود أي مفاوضات ثنائية


هذا الخبر بعنوان "كوبا تتهم واشنطن بتكبيدها خسائر قياسية وتنفي التفاوض معها" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه وزير خارجية كوبا، برونو رودريغيز، اتهامات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة بالتسبب في خسائر قياسية تجاوزت 8 مليارات دولار نتيجة الحصار الاقتصادي المفروض على بلاده. وفي السياق ذاته، نفى رودريغيز قاطعا وجود أي محادثات جارية مع واشنطن في الوقت الراهن، مؤكدا عدم وجود أي خطط لفتح باب المفاوضات مستقبلا.
وتعاني كوبا من حظر تجاري أمريكي مستمر منذ عام 1962، في وقت شهدت فيه السياسات الأمريكية في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب تصعيدا للضغوط منذ مطلع العام الجاري. وأدى هذا التصعيد إلى تفاقم الأزمات المعيشية، متسما بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود.
وفي مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة هافانا، أوضح وزير الخارجية الكوبي أن الاقتصاد المحلي تعرض لضربات قاسية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، وذلك عقب فرض إدارة ترمب حصارا نفطيا أسفر عن تراجع حاد في الإنتاج وانقطاعات واسعة النطاق في الكهرباء استمرت لأيام عدة. كما لفت الانتباه إلى ارتفاع معدل وفيات الرضع، حيث صعد من 4 حالات لكل ألف ولادة في عام 2018 ليصل إلى نحو 10 حالات في عام 2025.
وعلى الصعيد الإنساني، شدد رودريغيز على أن آثار الحصار تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، متمثلة في انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، وتلف الأغذية، والمعاناة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، فضلا عن الصعوبات التي تواجه الأطفال في تحصيلهم الدراسي وسط انعدام الإضاءة المناسبة. ورغم الإقرار بوجود تواصل مستمر بين السلطات الكوبية ووزارة الخارجية الأمريكية، استبعد وزير الخارجية تطبيع العلاقات الثنائية، مكررا التأكيد على غياب أي محادثات حالية أو خطط مستقبلية للمفاوضات وسط ما وصفه بالحصار الخانق.
من جانبها، تعتبر الولايات المتحدة الجزيرة الشيوعية تهديدا لأمنها القومي، وترى أن استمرار الحصار وتغليظ العقوبات يشكلان تدبيرين ضروريين لدفع الحكومة الكوبية نحو إجراء تغييرات، موجهة لها اتقادات بتقييد الحقوق الاقتصادية وحقوق الإنسان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة