قطر
سياسة

تحول العلاقات الأمريكية الصينية من حافة الصدام إلى مسار الاستقرار الإستراتيجي

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ ص0 مشاهدة
تحول العلاقات الأمريكية الصينية من حافة الصدام إلى مسار الاستقرار الإستراتيجي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من حافة الصدام إلى الاستقرار.. هل تتجه واشنطن وبكين للتهدئة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تحولا تدريجيا من مرحلة التصعيد المفتوح إلى محاولة بناء توازن جديد، في ظل إدراك الطرفين أن المنافسة بين قوتين عظميين لا يمكن إلغاؤها، لكن يمكن ضبطها لمنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أو حرب باردة جديدة.

وبحسب مقال في مجلة فورين أفيرز للباحث الصيني دا وي، فإن اجتماع الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأمريكي دونالد ترمب في بكين خلال مايو/أيار أرسى توافقا على بناء علاقة تقوم على "الاستقرار الإستراتيجي". ويوضح الكاتب أن المصطلح لا يتعلق بالردع النووي، بل بإقامة توازن يسمح بإدارة الخلافات وتوسيع التعاون حين تتقاطع المصالح.

إدارة المنافسة

يقول دا وي إن بكين، خلافا للماضي، باتت أكثر استعدادا للاعتراف بأن العلاقة مع واشنطن تنافسية بطبيعتها، بعدما كانت ترى مفهوم "المنافسة الإستراتيجية" أداة لاحتواء صعودها. ورغم استمرار الاحتكاكات، من القيود الأمريكية على شركات صينية إلى الإجراءات الصينية المضادة، فإن الطرفين أبقيا العقوبات والتدابير الانتقامية ضمن حدود لم تؤدِّ إلى تصعيد خطير.

ويرى الكاتب أن الهدف الواقعي ليس "صفقة كبرى" تنهي الخلافات، بل وضع حد أدنى يمنع تدهور العلاقات، مستندا إلى عوامل أبرزها صعوبة الفصل الاقتصادي الكامل، وتشابك سلاسل الإمداد، والكلفة الكارثية لأي حرب بين قوتين نوويتين.

الصين أكثر ثقة

يرتبط هذا التحول بزيادة ثقة الصين بقدراتها الاقتصادية والتكنولوجية؛ فقد دفعت سنوات القيود الأمريكية بكين إلى تعزيز صناعة الرقائق والتصنيع المتقدم والاعتماد على الابتكار المحلي، بينما أظهرت شركات صينية مثل ديب سيك قدرة على المنافسة في الذكاء الاصطناعي بتكاليف أقل.

ويشير دا وي إلى أن الصين الواثقة قد تكون أكثر ميلا إلى ضبط النفس، مستشهدا بسلوك بكين خلال الحرب الأمريكية الحالية على إيران، حين لم تستغل صعوبات واشنطن، بل دعمت جهود السلام خلف الكواليس.

اختبار التهدئة

يرى الكاتب أن تايوان تبقى أخطر نقاط الاحتكاك القادرة على إشعال حرب متعمدة، مقترحا تعزيز الاتصالات العسكرية وآليات إدارة الأزمات. ويخلص المقال إلى أن قمة سبتمبر/أيلول المرتقبة في واشنطن تمثل فرصة لترسيخ هذا التوازن عبر خطوات عملية بين قوتين مسلحتين نوويا.

شارك الخبر: