تنويه
هذا الخبر بعنوان "سلام على حساب كييف.. تلغراف تحذر من فخ روسي جديد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقترب الحرب الروسية الأوكرانية من إنهاء عامها الخامس وسط تحركات دبلوماسية أمريكية لإنهاء القتال، لكن مسار التفاوض يثير جدلاً حول طبيعة السلام المطروح، وما إذا كان يستند لتسوية متوازنة أم إلى ضغوط تدفع كييف لتقديم تنازلات إقليمية لموسكو.
انتقد الكاتب هاميش دي بريتون-غوردون، في مقال بصحيفة تلغراف البريطانية، مساعي المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وقال إنها تبدو أقرب إلى منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لالتقاط الأنفاس، وحذر من أن إجبار أوكرانيا على التنازل عن جزء من أراضيها سيشكل إهانة لتضحيات الأوكرانيين وخطوة خطرة قد توسع الحرب في أوروبا.
ويشير الكاتب إلى مفارقة في التحركات الأمريكية، إذ زار ويتكوف موسكو مرات عدة، بينما لم يزر كييف سوى مرة واحدة، معتبرا أن المشهد يعكس اختلالاً في التعامل مع طرفين أحدهما غزا الآخر. ويلفت إلى اختلاف الصورة بين العاصمتين؛ ففي موسكو بدا ويتكوف وكوشنر ودودين للغاية مع بوتين، بينما ظهرت لقاءاتهما مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكثر ارتباكا.
ويؤكد المقال أن المواقف الأساسية لم تتغير، فبوتين لا يزال يطالب بالسيطرة على كامل دونباس والاعتراف بالأراضي التي ضمتها روسيا منذ 2014، ومنها شبه جزيرة القرم، في حين يعتبر زيلينسكي التخلي عن الأراضي السيادية مسألة وجودية لأوكرانيا.
وبحسب الكاتب، تراهن موسكو على ضرب البنية التحتية للطاقة والحياة المدنية لإضعاف معنويات الأوكرانيين عبر استهداف المدارس والمستشفيات ومحطات الكهرباء. لكنه يرى أن الصورة ليست قاتمة بالكامل؛ فروسيا تواجه صعوبات متزايدة في حماية مدنها، بينما حققت أوكرانيا تقدما ملحوظا في حرب المسيّرات داخل الأراضي الروسية، ما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في العمق الروسي.
ويضيف أن الاقتصاد الروسي يعاني ضغوطا متزايدة مع تصاعد الحديث داخل روسيا عن الفقر والمصاعب الاقتصادية، في وقت تستهلك الحرب كميات ضخمة من الجنود والعتاد.
ويخلص الكاتب إلى أن الدعم الأمريكي لأوكرانيا يبدو، حتى الآن، أكبر في الخطاب منه في الساحة العسكرية، ما يضع المسؤولية على أوروبا التي يجب عليها توفير صواريخ الاعتراض والمسيّرات والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي لمساعدة كييف على مواجهة الهجمات الشتوية. ويرى أن استمرار الدعم سيتيح لأوكرانيا التفاوض من موقع قوة، وهو الأساس الوحيد لسلام دائم، محذرا في الوقت ذاته من تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن احتمال اندلاع حرب أوسع في أوروبا.
أخبار ذات صلة
سياسةتحذيرات دولية: العقوبات الأمريكية قد تجبر المحكمة الجنائية الدولية على تعليق أعمالها
سياسةخطوط وسواتر ترابية تعيد رسم جغرافيا قطاع غزة وتضيق الخناق على سكانه
سياسةتطورات قانونية وميدانية تشمل المحكمة الجنائية الدولية وعقوبات أمريكية
سياسة
