قطر
سياسة

بين إخلاء البؤر وشرعنتها: هل يعيد نتنياهو تشكيل الخريطة الاستيطانية في الضفة الغربية؟

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
بين إخلاء البؤر وشرعنتها: هل يعيد نتنياهو تشكيل الخريطة الاستيطانية في الضفة الغربية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بؤر استيطانية تُخلى وأخرى تُشرعن.. هل يعيد نتنياهو ترتيب الاستيطان بالضفة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، إثر ضغوط أمريكية تلت تصاعد اعتداءات المستوطنين. وتُعرّف البؤرة في التصنيف الإسرائيلي بأنها موقع أقيم دون موافقة حكومية، وغالباً ما تبدأ بخيام أو منازل جاهزة قبل أن تتحول تدريجياً إلى خدمات ومبانٍ دائمة أو مستوطنة معترف بها.

أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن التعليمات قد تستهدف نحو 100 بؤرة، لا سيما تلك الواقعة في المنطقة "ب". ورغم صدور هذه التوجيهات، فإن القرار يفتقر إلى الغطاء الرسمي المعلن، إذ غابت المواعيد المحددة والقوائم الرسمية، ولم يصدر أي تعليق من مكتب نتنياهو أو الجيش الإسرائيلي. في المقابل، أبدى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تحفظه على القرار مؤكداً علمه بإصدار التعليمات لإخلاء مواقع أقيمت في المنطقتين "أ" و"ب".

تأتي هذه التحركات بعد اعتداءات شنها مستوطنون على منازل فلسطينيين في قريتي قصرة وجالود، شملت منزلاً يملكه مواطن يحمل الجنسية الأمريكية، مما أثار إدانات دولية وأمريكية متصاعدة. وتشير البيانات الرسمية الفلسطينية إلى وجود 194 مستوطنة و400 بؤرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

يثير تمدد البؤر الاستيطانية نحو المنطقة "ب" قلقاً بالغاً؛ فبموجب اتفاق أوسلو الثاني عام 1995، تخضع المنطقة "أ" لإدارة فلسطينية كاملة، بينما تتولى السلطة الوطنية الإدارة المدنية في "ب" مع احتفاظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية العليا، في حين تشكل المنطقة "ج" نحو 60% من مساحة الضفة وتخضع للسيطرة الإسرائيلية. وأشارت تقارير لحركة "السلام الآن" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى إقامة بؤر جديدة في عمق المنطقة "ب" والسيطرة على آلاف الدونمات الفلسطينية.

وعلى الرغم من الحديث عن الإخلاء، تؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن هذه العمليات غالباً ما تكون صورية، مشيرة إلى أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط وقّع مناطق نفوذ استيطانية جديدة تمهيداً لتحويل البؤر إلى كيانات مستقلة ومزودة بالموازنات الحكومية.

وفي السياق ذاته، عكس الموقف الأمريكي على لسان السفير لدى إسرائيل مايك هاكابي ازدواجية في التعامل، حيث أدان جرائم الأفراد واعتبرها تمثل أقلية، بينما دافع عن حق الإسرائيليين في البناء بالمنطقة "ج" بموجب اتفاقيات أوسلو، مما يبقي المشروع الاستيطاني مستمراً وسط تساؤلات حول جدوى الإخلاءات المعلنة.

شارك الخبر: