تصعيد ميداني وتللوح بـ "منطقة محظورة".. إیران تواصل إغلاق مضيق هرمز وتفرض قيودا صارمة على الملاحة


هذا الخبر بعنوان "الجزيرة ترصد من بندر عباس: إيران تصر على إغلاق هرمز وتعلن قريبا عن "منطقة محظورة"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير المشهد الميداني في مضيق هرمز إلى إصرار إيراني على إبقاء الممر المائي الحيوي مغلقا، حيث تتراكم السفن التجارية وناقلات النفط في الممر الشمالي المحاذي للسواحل الإيرانية، في انتظار توجيهات الحرس الثوري التي تتراوح بين التوقف لفترات طويلة، أو العودة أدراجها، أو السماح لبعض السفن – خاصة الصينية والعراقية – بالعبور بصفتها دولا "صديقة" وفق التصنيف الإيراني.
وفقا لمداخلة مراسل الجزيرة عمر هواش من بندر عباس، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المضيق "غير آمن" نتيجة ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية على ناقلات نفط إيرانية خلال اليومين الماضيين، فضلا عن استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. ومع أن المراسل لم يرصد أي حادثة أمنية في المضيق، خلال الـ24 ساعة الماضية، إلا أن الإيرانيين يشيرون إلى استهدافات سابقة لناقلات نفط في مرسى جزيرة خارك ، ومحيط ميناء جاسك ، ردت عليها طهران باستهداف سفن أمريكية في منطقة الحصار البحري في بحر العرب .
وفي السياق ذاته، كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن نية طهران إيجاد "منطقة محظورة" تمتد من غرب المضيق وصولا إلى خط الحصار البحري في بحر العرب وشمال المحيط الهندي وصولا إلى داخل المياه الخليجية. ورغم عدم توضيح الهدف من هذه المنطقة، إلا أن رضائي حذر من أن أي سفن تحاول دخولها دون إذن، أو تعبر مسارات مخالفة، ستواجه عقوبات قد تشمل فرض رسوم عبور، أو استهداف مباشر، أو زرع ألغام بحرية، وهو ما وصفه مسؤولون إيرانيون بـ"السلاح الإستراتيجي الفعال" لإغلاق المضيق.
وعلى المنوال ذاته، يواصل الإيرانيون الترويج لاتفاق مع سلطنة عُمان ينص على تقسيم مسارات الملاحة في المضيق، حيث يكون دخول السفن من بحر عمان إلى المياه الخليجية عبر الممر الشمالي الإيراني، بينما يكون الخروج من المياه الخليجية عبر ممرين: جزء إيراني وجزء عُماني.
ويؤكد الإيرانيون أن الاتفاق بات نهائيا، وأنه سيسجل قريبا في المنظمة البحرية الدولية، لكنه يبقى بحاجة إلى موافقة أمريكية مبدئية، نظرا للعلاقات الوثيقة بين واشنطن ومسقط، وهو ما قد يعيق إقراره.
بيد أن مصادر تشير إلى أن الولايات المتحدة تبدي تحفظات على الاتفاق، كما يوضح هواش، لأن منح إيران دورا في مراقبة المضيق من سواحلها والسواحل العمانية، إضافة إلى الممر الأوسط الدولي، يثير حفيظة واشنطن التي لا تريد أي إدارة إيرانية كاملة أو جزئية للممر المائي الحيوي. وتتخوف أمريكا من استخدام طهران لهذه الإدارة لتهريب السلاح عبر ممرات خارج سيطرتها، ما قد يُستخدم ضدها في أي جولة تصعيدية مقبلة.
وتشير الوقائع الميدانية التي رصدها هواش إلى أن حركة الملاحة في المضيق تشهد توقفا شبه كامل، باستثناء عبور عدد بسيط من السفن لا يتجاوز 5 أو 6 سفن يوميا، وفق ما صرح به أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، وهو ما لا ترى طهران أنه يعني فتح المضيق.
وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في منتصف يوليو/تموز 2026 بناء على قرار رئاسي وإعلان من القيادة المركزية الأمريكية ردا على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وقد تسببت هذه الخطوة في إغلاق المنافذ البحرية أمام التجارة الإيرانية وإرباك حركة الملاحة الدولية، مما دفع طهران للبحث عن مسارات بديلة وإستراتيجيات للالتفاف على الحصار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة