قطر
سياسة

تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق في جنوب لبنان وسط إجماع سياسي على استمرار الهجمات

الجزيرة٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٩ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق في جنوب لبنان وسط إجماع سياسي على استمرار الهجمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا تستهدف الانتخابات فقط.. "التوحش" في لبنان محل إجماع إسرائيلي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتصاعد القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان بوتيرة غير مسبوقة منذ أيام، حيث حولت الغارات الجوية بلدتي كفر رمان وعربصاليم إلى ركام، مخلفة وراءها شهداء وجرحى ودماراً شاملاً، في مشهد يعيد إلى الأذهان أيام حرب يوليو/تموز 2006، ولكن بغطاء سياسي وعسكري أكثر تعقيدا. وشهدت بلدة كفر رمان الواقعة في قضاء النبطية فجر اليوم غارة إسرائيلية دون أي تهديد مسبق، وفق ما نقلته مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار، بينما تواصل آليات الدفاع المدني عملها في إزالة الركام والبحث عن ناجين تحت الأنقاض.

وأشارت كارمن إلى أن الاستهدافات لم تقتصر على كفر رمان، إذ سبقتها غارة على بلدة دير الزهراني التي تلقت تهديداً مسبقاً لأحد مبانيها قبل قصفه، إضافة إلى تعرض بلدة عربصاليم المجاورة لقصف عنيف يعكس نمطاً تصعيدياً ممنهجاً يستهدف قضاء النبطية ومحيطه. وأوضحت أن هذا التصعيد يأتي في سياق حديث قوات الاحتلال المتكرر عن مرتفعات علي الطاهر المتاخمة، إلى جانب استثمار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتصعيد كورقة انتخابية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قريباً.

من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة إيهاب العقدي بأن غارة طالت مبنى سكنياً في بلدة عربصاليم أسفرت عن استشهاد سيدتين وإصابة 6 آخرين بينهم طفلتان، وفق وزارة الصحة اللبنانية، وذلك أثناء نوم العائلات صباحاً. ويمثل هذا الاستهداف توسيعاً لدائرة الاعتداءات لفرض منطقة عازلة أو ما تسمى إعلامياً بـالخط الرمادي على امتداد تتراوح مسافته بين 3 و4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح عبد القادر عراضة على الخريطة التفاعلية أن المشهد العسكري يتشكل من قوسين رئيسيين يضمان استهدافات بالقرب من تلة علي الطاهر والنبطية ودير الزهراني وجنوب الليطاني في مناطق مثل بني حيان وميس الجبل وبنت جبيل والمنصوري في قضاء صور، ضمن حملة عسكرية موسعة تجاوزت حصيلتها 4350 شهيداً منذ بدء العدوان.

وفي السياق ذاته، يرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش أن التوحش الإسرائيلي في لبنان يكاد يكون محل إجماع القوى السياسية الصهيونية، مشيراً إلى أن إسرائيل تتعامل مع الدولة اللبنانية كشريك في القضاء على حزب الله مستغلة الدعم الأمريكي. من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي طارق ترشيشي أن إسرائيل تتعمد القصف لتأليب الرأي العام ضد حزب الله، مشدداً على أن الحل يبدأ بحوار لبناني-لبناني جاد لمواجهة التصعيد الإسرائيلي والضغط على الراعي الأمريكي.

شارك الخبر: