قطر
سياسة

تونس في مواجهة صيف قاسٍ: هل من "غسّالة للنوادر" تطوي صفحة الأزمات السياسية والمعيشية؟

العربي الجديد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ ص0 مشاهدة
تونس في مواجهة صيف قاسٍ: هل من "غسّالة للنوادر" تطوي صفحة الأزمات السياسية والمعيشية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل من غسّالة للبيادر في تونس؟" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد تونس أزمة معيشية وسياسية خانقة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تقلبات الخريف ستجلب انفراجة تنهي معاناة المواطنين. يستححض التونسيون مصطلح "غسّالة النوادر"، وهو تعبير فلاحي تقليدي يُطلق على أمطار الخريف الأولى التي تُبشّر بالخير وتطوي صفحة الماضي، وهو الرمز الذي استوحى منه المسرحيان الفاضل الجزيري والفاضل الجعايبي مسرحيتهما الشهيرة سنة 1980.

عانى التونسيون خلال الصيف من انقطاعات متكررة وطويلة للمياه والكهرباء، واختفاء المياه المُعبّأة، مما دفع البعض لتسمية هذا الموسم بـ"عام العطش". ولم تقتصر هذه المتاعب على المواطنين في الشوارع، بل امتدت لتشمل السجناء في غرفهم الضيقة والمرضى في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، حيث سُجلت حالات وفاة نتيجة القيظ وانقطاع الكهرباء.

في ظل هذه الأجواء، سادت شائعات حول تعديل وزاري مرتقب لامتصاص الغضب المتنامي وتجديد مشروعية الرئيس قيس سعيّد الذي يحمّل "الخونة" و"المتآمرين" و"الفاسدين" مسؤولية الأزمات. غير أن هذه التوقعات تبدّدت بصدور أحكام الطور التعقيبي في قضية التآمر، والتي قضت بتأييد الأحكام الصادرة بحق عشرات السياسيين ورؤساء الحكومات السابقين والوزراء والإعلاميين.

وعلى وقع هذه التطورات، أوقفت السلطات الصحافي محمد اليوسفي من موقع "الكتيبة"، بينما تسعى منظمات مثل الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعمادة المحامين لإحياء دورها، وسط تحديات جمة. يبقى التونسيون في انتظار "غسّالة النوادر" لتجرف التعب والهموم، علّها تحمل معها شيئاً من الهدوء والسكينة للبلاد.

شارك الخبر: