قطر
سياسة

تصعيد عسكري غير مسبوق في تعز: مساعي الحوثيين لخنق المخا وتهديد باب المندب

العربي الجديد٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري غير مسبوق في تعز: مساعي الحوثيين لخنق المخا وتهديد باب المندب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحوثيون ومعركة خنق المخا" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد الريف الغربي لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، منذ أيّام، تصعيداً عسكرياً كبيراً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، إذ تدور مواجهات في محاور مقبنة وجبل حبشي والكدحة والبرح والمناطق المتصلة بالساحل، وصولاً إلى حيس والجراحي وتهامة. يعني هذا التصعيد أن جبهة تعز مقدّمة لمعركة أكبر، حيث يهدف الحوثيون إلى عزل تعز عن ساحلها الغربي، وخنق ميناء المخا، وتهديد تمركز القوات الحكومية القريبة من باب المندب، والمتمثّلة في "المقاومة الوطنية" بقيادة العميد طارق صالح، وهو عضو مجلس القيادة الرئاسي الذي تسيطر قوّاته على المديريات الساحلية الأربع: المخا، وذوباب، وموزع، والوازعية، وأجزاء من مديرية مقبنة.

تشير المعطيات إلى أن هذا السيناريو يأتي بتوجيه إيراني للسيطرة على مضيق باب المندب، وتدعم هذه الدلائل تصريحات سياسية وعسكرية، إذ قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، في إبريل/ نيسان، إنّ "غرفة القيادة الموحّدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز". كما نقلت تقارير، في يوليو/ تموز الماضي، عن مصادر إيرانية ومرتبطة بالحوثيين أنّ طهران طلبت من الجماعة الاستعداد لتهديد باب المندب في حال تصعيد أميركي. وقد جاء تحرّك الحوثيين الأكبر بعد يومَيْن من أعنف غارات أميركية على إيران منذ يوليو/ تمّوز الماضي، ليطلق الحوثيون، في 3 سبتمبر/ أيلول، نحو 14 صاروخاً باليستياً على محيط المخا وريفها والكدحة ومقبنة والبرح، بالتزامن مع هجمات بالمسيّرات ومحاولات تسلّل.

في المقابل، اندفعت القوات الحكومية إلى هجوم مضادّ على مواقع جماعة الحوثيين في جبهتي الكدحة ومقبنة غربي محافظة تعز. وتمثل الكدحة ومقبنة والبرح عُقد تماس تربط جبل تعز بسهلها الغربي وبالمسار المؤدّي إلى المخا. يهدف الحوثيون من خلال الضغط على غرب تعز إلى إبقاء المدينة المحاصرة في وضع دفاعي، وإرباك قوات طارق صالح في جبهة الساحل، وفتح نافذة تهديد دائمة للمخا وباب المندب.

وقد تحرّكت الحكومة اليمنية لمواجهة هذا الخطر، حيث حذّر وزير الإعلام معمّر الإرياني من توجّه الحوثيين للسيطرة على المخا وجزر استراتيجية بتوجيه ودعم من الحرس الثوري الإيراني. واستجابت الحكومة عبر تعزيز محور تعز والساحل بقوات العمالقة ودرع الوطن، وشنّت هجمات مضادّة استخدمت فيها المسيّرات والمدفعية والطيران الحربي. ولن تُحسم المعركة بالتعزيزات وحدها، بل تتطلب مشروع دفاع استراتيجي للمخا وباب المندب، وصولاً إلى التفكير في إطلاق معركة الحديدة التي تمثل بداية النهاية للجماعة المنقلبة على الدولة منذ سبتمبر 2014.

شارك الخبر: