أبعاد رمزية وسياسية لاختيار كييف كاتدرائية القديسة صوفيا لاستقبال مبعوثي ترمب


هذا الخبر بعنوان "لماذا اختارت كييف كاتدرائية القديسة صوفيا لاستقبال مبعوثي ترمب؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قبل يومين من وصول مبعوثي الإدارة الأمريكية جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى العاصمة الأوكرانية كييف، كان صدى الضربات الروسية يتردد بقوة في مبنى كاتدرائية القديسة صوفيا حتى أنه ألحق أضراراً بمبنى المجلس الكنسي التابع له، لكن اليوم يسعى المعلم الرمز إلى أن يبعث بأكثر من رسالة عبر جهود الوساطة من أجل السلام.
كان الهجوم الروسي عبر طائرة مسيرة قد استهدف مبنى جهاز الأمن الأوكراني المركزي، ما تسبب في إصابة سبعة أشخاص على الأقل، لكنه في الوقت نفسه دمر العديد من النوافذ والمداخل الزجاجية لمبنى المجلس الكنسي الذي يعود للقرن الثامن عشر.
تم بناء مبنى المجلس الكنسي في الأصل بين عامي 1722 و1730 ليكون بمثابة مخبز لدير القديسة صوفيا، ثم أعيد استخدامه كمقر للإدارة الكنسية ومرافق المحكمة بعد إغلاق الدير. وبعد نحو ثلاثة قرون تصدر المبنى عناوين الأخبار عشية زيارة الوفد الأمريكي لبحث إنهاء الحرب. ووفق وسائل الإعلام الأوكرانية، لم تتعرض البنية الرئيسية للكاتدرائية التي تعود إلى القرن الحادي عشر، وهي موقع مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (يونسكو)، لأي أضرار ظاهرة في الهجوم.
ومع ذلك، أدان وزير الخارجية أندريه سيبيها الضربة الروسية على مبنى جهاز الأمن الأوكراني المركزي في خضم جهود السلام التي تقودها الإدارة الأمريكية، ودعا الشركاء واليونسكو إلى حماية كاتدرائية القديسة صوفيا. وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها مجمع الكاتدرائية لأضرار جراء غارات جوية روسية. ففي هجوم سابق ليلة 10 يونيو/حزيران 2025، تضررت كاتدرائية القديسة صوفيا عندما تسببت موجة انفجارات في انهيار جزء من الرصيف في محرابها الرئيسي.
وتتجاوز أهمية الكنيسة قداستها الدينية وتراثها المعماري، حيث ينظر لها على نطاق واسع كجوهر الهوية الوطنية ورمز لميلاد الدولة الأوكرانية، وفق ما ذكر وزير الثقافة الأوكراني السابق، ميكولا توتشيتسكي. ويأتي اختيار كييف للكاتدرائية لاستقبال مبعوثي الإدارة الأمريكية، في مسعى للتركيز على الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب الروسية الأوكرانية.
وأجري المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مباحثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حاملين في جرابيهما، بحسب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اقتراحا لوضع حد للحرب مع روسيا، غداة لقائهما الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو. وقال ويتكوف إن المباحثات التي أجراها مع الرئيس الأوكراني وفريقه في كييف، بشأن إنهاء الحرب مع روسيا، كانت جوهرية وستستمر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة