قطر
سياسة

توثيق بالصور.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طلبة مدرسة ميناب الإيرانية المدمرة

الجزيرة٨ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٨ ص0 مشاهدة
توثيق بالصور.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طلبة مدرسة ميناب الإيرانية المدمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف كانت آخر لحظات في حياة طلبة مدرسة ميناب الإيرانية؟.. الجزيرة توثق بالصور" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم مرور نحو 6 أشهر على مقتل المئات فيها بآلة الحرب الأمريكية، ما زالت السلطات الإيرانية ترفض إعادة بناء مدرسة (الشجرة الطيبة) للمرحلة الابتدائية التي قصفها صاروخان أمريكيان في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وترفض الحكومة الإيرانية إزالة الركام بهدف إبقاء المدرسة ذاكرة حية للأجيال المقبلة، وذلك وفق ما ذكره مراسل الجزيرة عمر هواش.

وكان نحو 168 إيرانيا، من بينهم 120 تلميذة قُتلن في المدرسة الابتدائية للبنات عندما استُهدفت عند الساعة 9:30 من صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026، أي عندما كانت التلميذات الصغيرات يدرسن أو يجلسن على مقاعدهن.

خلال جولته داخل أركان المدرسة المنكوبة، تكشف الصورة التي نقلها عمر هواش كيف كانت آخر لحظات الحياة في الفصول، إذ لا تزال بعض لوازم التلميذات موجودة منها أوراق اختبارات ورسومات طفلات دونت عليها أسماؤهن. كما لا تزال السبورة قائمة في بعض الفصول ومخططا عليها البسملة وكتب عليها أيضا بالفارسية "إيران ستبقى دائما ولن تزول".

تُعد مدرسة "الشجرة الطيبة" الواقعة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان الجنوبية إحدى أبرز الشواهد على استهداف الأحياء والمنشآت المدنية، حيث تحولت ساحتها وفصولها الدراسية إلى ركام وشظايا متناثرة جراء تعرضها للقصف بصاروخين من طراز "توماهوك" في أول أيام الحرب.

وعلى الرغم من الدمار الكلي، لا تزال المقاعد الدراسية المغبرة والممزقة، إلى جانب كرسي المعلمة، قائمة في أماكنها لتسجل تفاصيل ذلك اليوم. ونقلت وكالة رويترز، في وقت سابق، ترجيح محققين عسكريين أمريكيين أن تكون القوات الأمريكية هي المسؤولة عن هجوم استهدف مدرسة للبنات في إيران، وأسفر عن مقتل عشرات الطالبات، لكنهم لم توصلوا بعد إلى نتيجة نهائية ولم يُكملوا تحقيقهم.

كما رجّح تحقيق لوحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة، خلال وقت سابق، أن تكون الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا عمدا مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات في ميناب. وأثار تقرير سابق لصحيفة الغارديان البريطانية تساؤلا حول احتمالية استخدام الذكاء الاصطناعي في استهداف المدرسة.

وفق مراسل الجزيرة، لم تقتصر الاستهدافات على مدرسة ميناب فحسب، بل شملت مناطق أخرى بالمنطقة ذاتها؛ حيث شهدت مدينة "سيريك" القريبة والمطلة على مضيق هرمز قصفا لبرج اتصالات، طال أيضا منزلا مجاورا كانت تُقام فيه مراسم حفل زفاف يوم الثلاثاء الماضي، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص من بينهم طفل، وإصابة نحو 70 شخصا من الحاضرين.

وفي هذا السياق، تؤكد طهران أن واشنطن تتذرع باستهداف السفن والمقرات العسكرية وأبراج الاتصالات والرادارات، ومنظومات إطلاق الصواريخ، لتعمد ضرب البنى التحتية المدنية والمدارس بشكل مباشر. كما توعدت السلطات الإيرانية بملاحقة الولايات المتحدة الأمريكية أمام المحاكم والمحافل الدولية لمعاقبة المسؤولين عن إصدار الأوامر بتنفيذ هذه الضربات التي تصنفها "جرائم حرب".

شارك الخبر: