قطر
ثقافة

كيف أعادت أحداث 11 سبتمبر صياغة الإنتاج السينمائي في هوليود؟

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٧ ص0 مشاهدة
كيف أعادت أحداث 11 سبتمبر صياغة الإنتاج السينمائي في هوليود؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في صيف عام 2001، نُشر إعلان تشويقي لفيلم “سبايدر مان”، وكان يُظهر مجموعة من المجرمين يحاولون الهروب بطائرة مروحية قبل أن يَعلَقوا بشبكة عنكبوت كبيرة بين برجي التجارة العالميين. وبعد أحداث 11 سبتمبر /أيلول من العام نفسه، سُحب الإعلان، وحُذف البرجان من كل المواد الدعائية الخاصة بالفيلم ومن أفلام أخرى، كخطوة أولى من هوليود لمساعدة الأمريكيين على نسيان ما حدث، حسب ما ذكرته حلقة 6 سبتمبر/أيلول 2026 من برنامج "غاليريتا".

لكنّ حذف البرجين من الشاشة لم يحذف لقطة انهيارهما من ذاكرة الأمريكيين، بل إنهما أثّرا بشكل كبير جدا في الإنتاج السينمائي الذي تلا سقوطهما، فبقيا حاضرين في أفلام الحرب والكوارث والانتقام والتعذيب التي لم تأت على سيرة البرجين بشكل مباشر. وتعليقا على هذا التعاطي، قال الناقد والباحث السينمائي غاي وستويل، إن السينما بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001، تحركت بخطين اثنين: خط واضح يصور الأمريكيين كضحايا تعرضوا لهجوم دون إنذار ولا بد أن توحدوا وينتقموا معا، وخط آخر تساءل عن علاقة تاريخ أمريكا وسياساتها فيما حدث، وما الذي فعلته واشنطن باسم الرد على الهجوم.

وقبل أن تنتج هوليود أول فيلم عن أحداث 11 سبتمبر/أيلول، كانت نشرات الأخبار تحدد الطريقة التي يجب أن يُفهم الحدث من خلالها، حيث كتبت "سي إن إن" أن "أمريكا تحت الهجوم"، وبرز العلم الأمريكي في كل مكان. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2001، اجتمع نحو 40 مسؤولا من صناعة الترفيه في هوليود مع ممثلين عن البيت الأبيض، تلا ذلك اجتماع آخر عُرف بقمة "بيفرلي هيلز"، لتتوجّه الجهود نحو تطمين الأطفال ودعم الجنود وتصوير ما يجري كصراع عالمي بين الخير والشر، مما أدى إلى تقديم مواعيد عرض بعض الأفلام مثل "بلاك هوك دون" وتأجيل أخرى مثل "بافالو سولجرز" و"ذا كوايت أمريكا".

ومع مرور الوقت، ظهر خط ثالث عبر وثائقي "7 أيام في سبتمبر/أيلول"، وانتقلت السينما تدريجيا نحو نقد الذات وطرح تساؤلات أعمق حول عنف البطل والمؤسسة الأمريكية، متರavحة بين أفلام تمنح البطل حق الانتقام دون ضوابط مثل "مان أون فاير"، وأخرى تعتبر الانتقام اختبارا أخلاقيا فاشلا مثل "ميستيك ريفر".

شارك الخبر: