قطر
سياسة

إلى أين تتجه العلاقات المتأزمة بين برلين وموسكو في ظل التصعيد المتبادل؟

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
إلى أين تتجه العلاقات المتأزمة بين برلين وموسكو في ظل التصعيد المتبادل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى ستُصالح برلين موسكو؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد العلاقات بين برلين وموسكو توترات غير مسبوقة وتصعيدا حادا في الآونة الأخيرة، بدأ بشرارة حادث الطائرة المسيّرة المحملة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ بألمانيا في أغسطس/آب الماضي. فقد فسرت السلطات الألمانية الحادث كحلقة جديدة من "الحرب الهجينة" التي تتهم روسيا بشنها ضد أوروبا وألمانيا، مما دفع برلين لاتخاذ قرارات سريعة قابقتها ردود فعل فورية من موسكو بإغلاق البيت الروسي والقنصلية العامة الروسية في بون، بالتوازي مع إجراءات مضادة استهدفت معهد "غوته" والدائرة القنصلية الألمانية في سان بطرسبورغ.

وباتت ألمانيا تُعرف كواحدة من أشد خصوم روسيا ثباتا في القارة الأوروبية، في ظل غياب أي لقاءات قريبة بين زعيمي البلدين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واقتصار آخر التواصلات على تراشق دبلوماسي بين سيرغي لافروف وآنالينا بيربوك في ديسمبر/كانون الأول 2024 بمالطا. وعلى الرغم من التاريخ الطويل للتعاون الاقتصادي والتجاري الذي جمع الطرفين قبل سنوات، وتراجع التبادل التجاري بنحو كبير اليوم، إلا أن التغيرات الجذرية تأتي مدفوعة بأسباب نفسية تمثلت في صدمة العملية العسكرية الخاصة ضد أوكرانيا، وأسباب اقتصادية تتعلق بخسارة مصادر الطاقة الرخيصة والتوجه نحو التسلح، فضلاً عن دوافع جيوسياسية ترتبط برغبة ألمانيا في قيادة الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل استمرار ترسيخ "صورة العدو" وغياب مؤشرات الصلح القريب، يبقى الهدف الأساسي حاليا هو تجنب أي صدام عسكري مباشر بين برلين وموسكو، متجنبين بذلك سيناريوهات كارثية تعيد للأذهان ذكريات الماضي وتاريخ الصدامات بين الجانبين.

شارك الخبر: