قطر
سياسة

مستقبل نتنياهو السياسي على المحك وسط انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين وتصاعد الصراع مع الجنرالات

العربي الجديد٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٥ ص0 مشاهدة
مستقبل نتنياهو السياسي على المحك وسط انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين وتصاعد الصراع مع الجنرالات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو.. أزمة السياسة الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبدو واضحاً أن إسرائيل أصبحت أكثر يمينيةً مقارنة بما كانت عليه قبل هجوم 7 أكتوبر (2023)، غير أن هذا الانزياح اليميني لا يعني بالضرورة تزايد قوة نتنياهو، بل يعكس تشدداً أكبر لدى الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين والمنطقة، وقبولاً أوسع لاستخدام القوة المفرطة، فضلاً عن رفض معظمهم فكرة الدولة الفلسطينية.

ومع مرور الوقت، بات قطاع واسع من الإسرائيليين يشكك في قدرة نتنياهو على تنفيذ السياسة المطلوبة. وهنا يبرز غادي أيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق، كمنافس من داخل نفس البيئة السياسية؛ فهو متطابق أيديولوجياً مع نتنياهو في رفض الدولة الفلسطينية وعدم تخطئة السياسة الأمنية، لكنه يرى أن الرجل الذي يتولى التنفيذ قد انتهت صلاحيته.

لقد تجاوزت الحملة الانتخابية الملفات الكبرى كإيران والحروب المستمرة ودمار قطاع غزّة، لتتمركز حول هجوم 7 أكتوبر. فقد وجهت سارة، زوجة نتنياهو، اتهامات ليائير غولان المعارض في الكنيست بالمعرفة المسبقة بما حدث والصمت عنه، مما أدى إلى تبادل للتهديدات بالتقاضي. ويأتي استهداف غولان، اللواء السابق ونائب رئيس أركان الجيش، في ستيق سعي نتنياهو لتحميل المؤسسة الأمنية جزءاً من مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، وهو ما يضع أيزنكوت أيضاً في دائرة الاتهداف.

تجري هذه المواجهة المحتدمة بين نتنياهو الساعي للبقاء وطبقة من الجنرالات السابقين الذين انتقلوا للعمل السياسي، حيث يحاول نتنياهو تصوير هؤلاء على أنهم جزء من الأزمة وليسوا جزءاً من الحل. وتُظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب أيزنكوت (يشار) على حزب الليكود، في ظل مصاعب تواجه نتنياهو لتشكيل حكومة، إلى جانب انقسامات حادة بين وزرائه المتطرفين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وفي حين يسعى أيزنكوت ليكون وريثاً لليمين المعتدل، يتحرك بينيت ولبيد لاستقطاب معارضي نتنياهو، بينما ينافس ليبرمان بمواقفه، ويبقى غولان الوحيد المتحدث بحذر عن أفق سياسي مع الفلسطينيين. هكذا تجرى الانتخابات بين أشكال متعددة من اليمين، بينما يحاول نتنياهو، المحاصر بالانتقادات، فتح ملف 7 أكتوبر لتحويل النقاش من سؤال "ماذا نفعل؟" إلى سؤال "من المسؤول؟" لضمان عودته لرئاسة الحكومة.

شارك الخبر: