قطر
سياسة

استراتيجية "صفر عبور": هل تنجح الدول الأوروبية فيما أخفق فيه النموذج البريطاني؟

الجزيرة٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٩ ص0 مشاهدة
استراتيجية "صفر عبور": هل تنجح الدول الأوروبية فيما أخفق فيه النموذج البريطاني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خطة "صفر عبور للحدود".. هل تنجح أوروبا في ما فشلت فيه بريطانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وضعت الدانمارك هدفا يقضي بترحيل الدفعة الأولى من المهاجرين غير النظاميين إلى "مركز عودة" في دولة ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي مع حلول يناير/كانون الثاني المقبل، متسائلة عما إذا كانت ستنجح في تحقيق ما أخفق فيه بريطانيا سابقا. ففي عام 2022، أبرمت حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون اتفاقية تستهدف نقل بعض طالبي اللجوء الواصلين عبر قوارب صغيرة إلى رواندا، في محاولة لردع التدفقات عبر بحر المانش.

لكن الاتفاقية التي تبناها لاحقا رئيس الوزراء من أصول هندية ريشي سوناك، لم تُطبق سوى على أربعة متطوعين فقط، قبل أن تنهار أمام الطعون القانونية وقرار المحكمة العليا البريطانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لمخالفتها القانون الدولي. وكانت بريطانيا قد سددت بالفعل 240 مليون جنيه إسترليني (حوالي 330 مليون دولار) لرواندا، وكان مقررا تحويل 50 مليونا إضافية في أبريل/نيسان الماضي، إلا أن الاتفاق وُلد ميتا وقُبر نهائيا مع تولي حكومة كير ستارمر السلطة في 2024.

تسعى الدانمارك وأربع دول أوروبية أخرى تشمل ألمانيا واليونان والنمسا وهولندا للمضي قدما في هذه الخطوة، وذلك بعد أشهر من دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ في يونيو/حزيران الماضي، والذي فتح المجال أمام إمكانية إنشاء مراكز عودة خارج التكتل، على غرار ما قامت به إيطاليا بإنشاء مراكز في ألبانيا. وتشير تقديرات التحالف الأوروبي إلى أن المشروع قد يصبح جاهزا بحلول عام 2027، مما يتيح لأي دولة في الاتحاد الأوروبي ترحيل المهاجرين إلى منشآت في دول ثالثة خارج التكتل بدلا من بلدانهم الأصلية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن التركيز ينصب حاليا على إبرام اتفاق مع دولة شريكة ثالثة قبل نهاية العام الجاري. وتحدث تقارير أوروبية عن محادثات فعلية جارية مع دول شريكة دون الإفصاح عنها لدواعي السرية، بينما تم التسويق علنا لدولتي أوغندا ورواندا.

ووفقا للمحادثات التي قادتها الدانمارك، ستستهدف هذه المراكز إيواء الأشخاص الخضوع لالتزام قانوني بالمغادرة تعذر تنفيذه بإعادتهم لبلدانهم الأصلية لرفض حكوماتهم التعاون. وأوضح وزير الهجرة الدانماركي مورتن بودسكوف أن هذه المراكز لن تكون سجوناً أو معسكرات اعتقال، بل هياكل تمنح الدول الشريكة فرصة جديدة للمهاجرين غير الشرعيين، مع التأكيد على تنفيذ المشروع بالشراكة مع منظمات دولية مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، وبتمويل كامل من الدول الخمس وحدها.

ومن المقرر أن يعقد وزراء الدول الخمس اجتماعا ثانيا في ميونيخ الألمانية نهاية سبتمبر/أيلول الجاري لتعزيز الاتفاق حول المشروع الذي يحظى بتأييد أكثر من نصف دول الاتحاد الأوروبي كحل مبتكر لأزمة الهجرة غير النظامية.

شارك الخبر: