قطر
سياسة

معركة النفوذ الكبرى: واشنطن تستهدف تقليص الوجود الصيني في فنزويلا بعيداً عن النفط

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
معركة النفوذ الكبرى: واشنطن تستهدف تقليص الوجود الصيني في فنزويلا بعيداً عن النفط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صراع يتجاوز النفط.. واشنطن تسعى لتقليص النفوذ الصيني في فنزويلا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد فنزويلا بالنسبة إلى واشنطن مجرد دولة نفطية تمتلك واحدا من أكبر احتياطيات الخام في العالم، بل تحولت إلى ساحة مواجهة على النفوذ في أمريكا الجنوبية، حيث تتقاطع حقول النفط مع الديون والموانئ وشبكات التمويل الصينية. فخلال نحو عقدين، بنت بكين حضورا اقتصاديا واسعا في فنزويلا، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة بحكومات هوغو تشافيز ونيكولاس مادورو، وضخت مليارات الدولارات في صورة قروض واستثمارات، كان النفط الضمان الأساسي لمعظمها.

وبين عامي 2000 و2018، قدمت الصين لفنزويلا قروضا تجاوزت 105 مليارات دولار، ارتبط نحو 95 مليارا منها بآليات سداد تعتمد على عائدات النفط. واليوم، وبينما لا تزال فنزويلا مدينة لبكين بما يقدر بنحو 10 مليارات إلى 12 مليار دولار، يصبح مستقبل إيرادات النفط أكثر من مجرد قضية تجارية، مما يمس بصورة مباشرة الضمان الذي قامت عليه القروض الصينية.

ولكن النفط ليس الحلقة الوحيدة في المصالح الصينية؛ فقد ضخ المستثمرون الصينيون أكثر من ملياري دولار في قطاع النفط الفنزويلي منذ عام 2016، ولهم مصالح في حزام أورينوكو، أحد أبرز مكامن النفط الثقيل في البلاد. ومع أن قدرة الصين على تعويض الخام الفنزويلي تجعل تأثير أي اضطراب في الإمدادات محدودا نسبيا، إلا أن بكين تواجه احتمال خسارة موطئ قدم اقتصادي وإستراتيجي في دولة لطالما اعتبرتها شريكا مهمًّا في أمريكا اللاتينية.

وبدأت المصافي الصينية بالفعل في البحث عن بدائل، بينها خامات إيرانية وأخرى ثقيلة من كندا، لكن المسألة بالنسبة إلى بكين تتعلق أيضا بمصالح استثمارية ومالية ونفوذ طويل الأمد. ولهذا جاءت التحذيرات الصينية بشأن ضرورة حماية الحقوق والمصالح المشروعة للصين في فنزويلا، في رسالة توحي بأن ما يجري لم يعد محصورا في عقود النفط، بل يمتد لتصبح حقول أورينوكو إحدى ساحات التنافس بين واشنطن وبكين للسيطرة على موارد فنزويلا وبنيتها التحتية.

شارك الخبر: