قطر
سياسة

بعد ربع قرن.. هل انتهت فعلاً تداعيات هجمات 11 سبتمبر على العالم العربي؟

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٨ م0 مشاهدة
بعد ربع قرن.. هل انتهت فعلاً تداعيات هجمات 11 سبتمبر على العالم العربي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل 11 سبتمبر وراءنا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الكاتب أن هجمات 11 سبتمبر غيرت وجه العالم العربي، ففي صبيحة يوم الثلاثاء 11 سبتمبر/أيلول 2001، كان الرئيس جورج بوش الابن يستمع لعروض أطفال في مدرسة بفلوريدا حين همس له مساعده بالضربتين اللتين استهدفتا مركز التجارة بنيويورك. كان الرئيس جورج بوش الابن يشكو من اهتزاز شرعيته لانتخابات موضع جدل مع غريمه الديمقراطي آل غور، وحسمت فيها المحكمة العليا، ومن سخرية الأقدار أنه من سيغير ملمح الولايات المتحدة والعالم بفرض نموذج فكري جديد في العلاقات الدولية باسم الحرب على الإرهاب.

كان برنارد لويس يرى في الحرب على العراق وتغيير النظام بها بمثابة حملة نابليون جديدة تبعث النهضة في الشرق الأوسط، والنتيجة أن هذه الحملة أفرزت جيلا جديدا من الإرهاب، وثلمت صورة الولايات المتحدة وبثت عناصر التصدع في المنظومة الدولية، وأضعفت الأمم المتحدة وهزت العالم العربي هزا. ولم يكن هناك شيء يمكن أن يمنح المدد لرؤية صامويل هانتنغتون مثل هجمات 11 سبتمبر، لتتوالى فصول القصة من الحرب على أفغانستان وإرساء آلة استخباراتية رهيبة وترسانة قانونية مثل قانون الوطنية (Patriot Act)، وصولا إلى مشاريع صياغة الوجدان في الشرق الأوسط.

كان الشعور الساري في العالم هو التنديد بعمل همجي والتضامن المطلق مع الولايات المتحدة، وكان ما كتبه مدير صحيفة لوموند الفرنسية جان ماري كولومباني "كلنا أمريكيون" لسان حال العالم. ولكن 11 سبتمبر تناسل عن فصل آخر وهو الحرب على العراق عام 2003 بحجة امتلاك أسلحة دمار شامل والزعم بتورطه مع تنظيم القاعدة، بهدف إعادة صياغة الشرق الأوسط ودمقرطته.

عرف العالم العربي ارتجاجات كبرى وساحة لعمليات إرهابية كما في مصر والسعودية واليمن والمغرب، وتوقف مد الدمقرطة وتعثر. وبعد عشرين عاما، كتب أحد مستشاري الرئيس أوباما، بن رودس، مقالا في مجلة فورين أفيرز بعنوان "الحرب البشعة" خلُص فيه إلى أن الحرب على الإرهاب أفرزت خاسرين وهما الولايات المتحدة وبقية أرجاء العالم الإسلامي، وكاسبين وهما الصين وإسرائيل.

أما الجانب الثاني فهو صياغة المخيال والثقافة السياسية عبر مناهج التربية والإعلام والإصلاح الديني، بينما توارت القضية الفلسطينية من أجندة الولايات المتحدة، واستطاعت إسرائيل وأذرعها صرف واشنطن عن القضية الفلسطينية. وفي أغسطس/آب 2021 قررت الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان وأبرمت اتفاق أوكوس (AUKUS) مع أستراليا وبريطانيا، ولكن تداعيات هجمات 11 سبتمبر ما تزال تجثم على العالم العربي في ظل هيمنة المقاربة الأمنية والمافيات الأمنية والطائفية المؤسسة في دستور العراق لعام 2005.

شارك الخبر: