قطر
سياسة

حقيقة الرواية الإسرائيلية عن أنفاق قلعة بعلبك.. دحض هندسي ومخاوف قانونية

الجزيرة١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص0 مشاهدة
حقيقة الرواية الإسرائيلية عن أنفاق قلعة بعلبك.. دحض هندسي ومخاوف قانونية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قلعة بعلبك في مرمى رواية إسرائيلية بوجود أنفاق تحتها.. ما الحقيقة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تدور المعركة حول قلعة عمرها آلاف السنين في بعلبك، حيث دخلت هياكل بعلبك -أحد أبرز رموز الحضارة الرومانية في الشرق- في صلب رواية إسرائيلية تتحدث عن أنفاق ومنشآت عسكرية أسفل الموقع الأثري، مرفقة بخرائط وصور عبر منصات إعلامية وحسابات إسرائيلية. يخشى لبنانيون أن تتحول الاتهامات إلى تمهيد إعلامي وسياسي لضرب المدينة التاريخية، بينما تتعالى أصوات مطالبة برد رسمي يضع حدا لهذه المحاولات. ويُعد الموقع مدرجا على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1984 ويتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

رفض الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية الادعاءات الإسرائيلية ووصفها بأنها محاولة لصناعة ذريعة لاستهداف بعلبك، داعيا وزارتي السياحة والثقافة للتحرك العاجل لدى اليونسكو والمؤسسات الدولية. ونفت السلطات اللبنانية مرارا وجود أي معطيات رسمية تؤكد هذه المزاعم، بينما أكد المؤرخ والباحث في الآثار الدكتور محمد شرف أن البنية الهندسية للهياكل الرومانية تجعل إنشاء أي نفق آخر أسفلها أمرا مستحيلا، موضحا أن الموقع لا يضم سوى نفق أثري واحد معروف وموثق يمتد أسفل الباحة الكبرى على شكل حرف يو (U).

وأوضح الدكتور محمد شرف أن قلعة بعلبك ليست قلعة عسكرية بل مجمع ديني روماني ضخم شُيد لتكريم الآلهة، ويضم معبد جوبيتر ومعبدي باخوس وفينوس ضمن مدينة هليوبوليس. وأشار الدكتور في القانون الدولي محمد مشيك إلى أن القلعة تتمتع بمستوى مرتفع من الحماية القانونية عبر اتفاقية اليونسكو لعام 1972، واتفاقية لاهاي لعام 1954، والبروتوكول الثاني لعام 1999، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن الحماية لا تسقط بمجرد إطلاق ادعاءات غير مثبتة.

شارك الخبر: