قطر
سياسة

جذور السياسة الخارجية اللبنانية: بين الميثاق الوطني والتوازن الداخلي

العربي الجديد٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٢ ص0 مشاهدة
جذور السياسة الخارجية اللبنانية: بين الميثاق الوطني والتوازن الداخلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دروس في السياسة الخارجية اللبنانية" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لعلّ أكثر المصطلحات السياسية الرائجة في الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية هو "الميثاق الوطني" الذي رافق استقلال لبنان عام 1943، وهو يقوم على ضمان عدم انزياح كتلة أهلية محلّية نحو فرنسا في مقابل تخلّي كتلة أخرى عن المطالب الوحدوية مع المحيط العربي. وقد بات هذا المصطلح عماداً أساسياً في صياغة سياسة لبنان الخارجية عبر العقود المتعاقبة.

ظهرت أولى محاولات الخروج عن مضمون الميثاق في نهاية عهد الرئيس كميل شمعون عام 1958، والمتمثّلة في ميوله نحو حلف بغداد، مما أثار رفض فئات واسعة أيدت سياسات الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. وفي كتابه "المذكّرات"، يروي وزير الخارجية اللبنانية الأسبق فؤاد بطرس (1917 – 2016) كيف أن سياسة الانحياز إلى الغرب هزّت لبنان ووضعت مصيره على المحكّ.

وفي المقابل، شكّلت فترة ولاية الرئيس فؤاد شهاب (1958 – 1964) عصراً ذهبياً التزم خلاله بالميثاق الوطني وتجنب الأحلاف العسكرية مع الغرب. وقد استعرض فؤاد عمّون، الذي أدار الخارجية في الحقبة الشهابية، مبادئ السياسة الخارجية في محاضرة عام 1959، مؤكداً أنها تنبثق من إرادة الشعب ومستندة إلى الميثاق الوطني والوفاق الداخلي، ومستلهمة من توجيهات الأمير فخر الدين المعني (1572 – 1635) وثورات اللبنانيين التاريخية.

ويؤكد باسم الجسر (1931 – 2022) في كتابه "ميثاق 1943 لماذا كان وهل سقط؟" أن الرئيس فؤاد شهاب اعتمد سياسة خارجية ترتبط بالتوازن الطائفي ومقتضيات الوحدة الوطنية، بمعاونة وزيري الخارجية حسين العويني وفيليب تقلا الذي أكد بدوره في البرلمان عام 1962 على ارتباط السياسة الخارجية بأوضاع الجبهة الداخلية.

وتختتم المقالة بطرح التساؤلات حول مدى توافق المفاوضات اللبنانية المباشرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي مع الميثاق الوطني، وما يتبع ذلك من تداعيات على الواقع الداخلي والوطني في لبنان.

شارك الخبر: