قطر
سياسة

استراتيجية إسرائيلية قائمة على حروب لا تنتهي لفرض اتفاقات إذعان في لبنان وسورية

العربي الجديد٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
استراتيجية إسرائيلية قائمة على حروب لا تنتهي لفرض اتفاقات إذعان في لبنان وسورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حروب بلا نهاية لإملاء اتفاقات إذعان" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت تل أبيب في الأيام القليلة الماضية ما سمّتهما "حالتَي فشل منفصلتَيْن". الأولى ما أفاد به موقع والاه العبري بأنّ إسرائيل نقلت عبر قنوات أمنية رسالة إلى الولايات المتحدة، أبلغتها فيها بفشل مشروع المناطق التجريبية في جنوب لبنان الذي بدأ تنفيذه عقب توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب.

وتقضي الخطّة بأن يحلّ الجيش اللبناني محلّ قوات حزب الله في مناطق بعينها وتباعاً، ويتزامن هذا مع انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق. غير أنّ حكومة بنيامين نتنياهو حدّدت مناطق لا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي الغازي. ومع ذلك، أمَّنت قوات الجيش اللبناني تلك المناطق بانتظار الانتقال إلى مناطق أخرى، وهو ما يصطدم برفض القوات الإسرائيلية مغادرة المواقع التي تسيطر عليها، والحجّة الإسرائيلية "الاستياء الشديد" من مستوى عمليات الجيش ضدّ ما تصفها بـ"البنى التحتية لحزب الله وعناصره في المنطقة".

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إنّ "الجيش اللبناني لا يدمّر البنى التحتية التي زوّده الجيش الإسرائيلي بإحداثياتها"، وهو ما يعني ضبط تحرّكات الجيش اللبناني وفق التوجيهات الإسرائيلية، إذ لم يعد الأمر يتعلّق بوجود مقاتلين لحزب الله، ولا بأسلحته فقط، بل أيضاً بالبنى التحتية، وصولاً إلى الحاجة، ربّما، إلى تسوية المباني بالأرض تطميناً لإسرائيل.

حالة الفشل الثانية التي بشّرت بها حكومة نتنياهو ما نقله الموقع الإسرائيلي نفسه عن مصدر إسرائيلي رفيع من تأكيد "فشل الجهود الرامية إلى التوصّل إلى اتفاق أمني مع سورية"، زاعماً أنّ الرغبة السورية في توقيع اتفاق مع إسرائيل تراجعت "بعد رفع بعض العقوبات عن دمشق"، وأنّ "رفع العقوبات كان أحد أسباب تعثّر المفاوضات".

وقال المصدر إنّ إسرائيل خلصت إلى أنّ "الانسحاب من المنطقة الأمنية في الجنوب السوري ليس خياراً مناسباً، باعتبارها تشكّل ذخراً استراتيجياً". وإزاء هذا، تواصل القوات الإسرائيلية الغازية نشاطها الحربي في جنوب لبنان، الرامي إلى إلحاق أكبر موجة من التدمير بهذه المناطق لتختفي معالمها، مع توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق أخرى شرقي البلاد، وفي وسط العاصمة بيروت وأطرافها.

وتستحوذ القوات الغازية على مساحة قدرها نحو 400 كيلومتر مربّع من الأراضي السورية، وتتمركز في تسعة مواقع، منها قمم جبل الشيخ، وتحرق المزروعات وتهدم منهجياً أيّ عوائق، وتستبيح الأجواء وتقدم الدعم والإسناد لانفصاليين في محافظة السويداء، فيما يردّد حكمت الهجري أنّ السويداء لطالما كانت "جزءاً من دولة إسرائيل".

وفي الأثناء، تتمسّك تل أبيب ببقاء قواتها في مواقعها، مستخدمة مع لبنان وسورية السيناريو نفسه في قطاع غزّة، وهو التشدّد في المطالب وإطلاق حرب مسعورة بغرض وقف دورة الحياة الطبيعية، وذلك بالتواطؤ مع إدارة دونالد ترامب التي تمتنع عن التدخّل في الاستباحة الإسرائيلية، لتظلّ حروب نتنياهو مرشحة للاستمرار بهدف استدراج سورية ولبنان لإبرام اتفاقات إذعان.

شارك الخبر: