كواليس جديدة تعيد إشعال الجدل العالمي حول منشأ فيروس كورونا ودور الخبراء


هذا الخبر بعنوان "خمسة علماء في قلب جدل كورونا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد تقرير صادر عن البيت الأبيض أواخر يوليو/تموز الماضي إحياء النقاش المحتدم بشأن منشأ فيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2) والفرضيات المتعلقة بظهوره عام 2020، مما دفع المهتمين والمشككين إلى مراجعة الأبحاث والدراسات السابقة لتقييم صحة الادعاءات المطروحة. واستند التقرير في تشكيكه بفرضية المنشأ الطبيعي إلى ورقة علمية نُشرت في 17 مارس/آذار 2020 بمجلة "نيتشر" (Nature) تحت عنوان "الأصل الأقرج لفيروس كورونا المستجد 2"، والتي رجح فيها الباحثون النشأة الطبيعية للفيروس مستبعدين التسرب المخبري من مدينة ووهان الصينية.
وأثار التقرير انتقادات واسعة طالت الدكتور أنتوني فاوتشي، المسؤول الببارز عن إدارة أزمة كوفيد-19 في الولايات المتحدة، متهمًا إياه باستخدام الورقة العلمية للترويج لفرضية المنشأ الطبيعي والتقليل من احتمالية التسرب المخبري. كما أشارت تقارير لصحيفة "نيويورك تايمز" في 14 يونيو/حزيران 2021 إلى مراسلات بين فاوتشي وعالم الفيروسات كريستيان أندرسون، أحد مؤلفي الورقة العلمية، أظهرت شكوكًا أولية أبداها أندرسون حول احتمال التلاعب الوراثي بالفيروس قبل أن يشارك في ترجيح نشأته طبيعيًا.
واستند الباحثون الخمسة في دراستهم إلى مقارنات دقيقة بين فيروس كورونا المستجد و SARS-CoV-1 المسبب لمرض السارس عام 2003، ملاحظين اختلافات في منطقة الارتباط بالمستقبل (RBD) وخصائص في البروتين الشوكي تسهل دخول الخلايا، مما اعتبروه مؤشرات على التطور الطبيعي عبر الانتقال بين الحيوانات أو البشر، مستبعدين الهندسة الوراثية أو التسريب المتعمد.
وواجه المؤلفون، ومنهم كريستيان أندرسون وروبرت غاري، اتهامات بالانصياع لتوجيهات مسؤولين كبار مثل الدكتور أنتوني فاوتشي والدكتور فرانسيس كولينز رئيس المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، وهو ما استدعى مثولهم أمام جلسة استماع للكونغرس في 11 يوليو/تموز 2023 بدعوة من اللجنة الفرعية لمتابعة جائحة كوفيد، ترأسها نقاشات حادة قادها النواب مثل روني جاكسون، حيث نفى العلماء تلك الاتهامات مؤكدين التزامهم بالمنهجية العلمية والأدلة المتاحة آنذاك.
وتتواصل الدراسات المتباينة حول أصل الجائحة، فبينما أشارت مراجعة نشرت في مجلة (Cell) سبتمبر/أيلول 2021 إلى الأصل الحيواني مع عدم استبعاد التسرب كاحتمال ضعيف، دعت دراسة أخرى في مجلة ذا لانسيت (The Lancet) أكتوبر/تموز 2021 إلى تجنب الأحكام القطعية وإجراء تحقيقات دولية مستقلة، ليظل الجدل بين العلم والسياسة قائماً بانتظار أدلة قاطعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة