بعد ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر: قراءة في أوجاع اليمن وامتدادات الإرهاب والصراعات


هذا الخبر بعنوان "أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تصادف الأيام القليلة القادمة مرور ربع قرن على أحداث 11 سبتمبر /أيلول 2001 التي غيرت وجه العالم، ولا سيما المنطقة العربية والإسلامية التي دفعت أثمانا باهظة وأخلفت وراءها حصيلة كبرى من الخيبات والصراعات والأوجاع. وكان اليمن من أكثر الدول التي دفعت ثمنا صعبا امتد حتى الآن نتيجة نشاط الجماعات المسلحة وتأثيرات الصراعات الإقليمية.
شهد المشهد اليمني تحولات عميقة مع نشوء تيار إسلامي جديد يرتكز فكريا على التراث الفكري المذهبي الزيدي للإمام الهادي الرسي (245-298هـ) ويلتزم حركيا بمنهجية الثورة الإيرانية وحزب الله اللبناني، وهو التيار الذي أسسه عضو مجلس النواب اليمني السابق حسين بدر الدين الحوثي. وفي ذات السياق، تعاملت السلطات اليمنية بقيادة الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح مع هذه التحديات عبر استراتيجيات شملت الشراكة في مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد لقائه بالرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، إلى جانب سياسات داخلية قامت على المواجهة والاحتواء.
مع مرور السنوات وتصاعد التوترات التي شهدت هروب قادة من تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي عام 2006 وتوحد تنظيمي القاعدة في اليمن والمملكة العربية السعودية تحت مسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في أوائل عام 2009، دخل اليمن في منعطفات خطيرة. ورغم الجهود الوطنية والدعم الإقليمي والدولي لحكم الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، سيطر التمرد الحوثي المسلح على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، تلا ذلك استقالة الرئيس وعودته لمدينة عدن، إضافة إلى سيطرة تنظيم قاعدة جزيرة العرب على مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في أوائل عام 2015.
أشارت الإحاطة التي قدمتها الباحثة الأمريكية اليمنية الأصل ندوى الدوسري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إلى تنامي التعاون بين الحوثيين وفروع تنظيم القاعدة على جانبي خليج عدن، وتزويد الحوثيين لحركة الشباب في الصومال وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بأسلحة متطورة ومسييرات، فضلا عن التنسيق المشترك واستهداف الملاحة الدولية. وتأتي هجمات الحوثيين الأخيرة على مدينة المخا الساحلية ومحافظة تعز لتؤكد استمرار التصعيد وفتح جبهات جديدة في البحر الأحمر وباب المندب، في وقت تبرز فيه تساؤلات مصيرية حول قدرة اليمن على استعادة الدولة المدنية وتحقيق الأمن والاستقرار بدعم من المجتمع الدولي والقوات المسلحة اليمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة