أزمة تعليمية غير مسبوقة في القدس.. الاحتلال يحاصر المدارس بالمنهاج الإسرائيلي وحجب التصاريح


هذا الخبر بعنوان "مدارس بلا معلمين.. الاحتلال يضيّق الخناق على التعليم بالقدس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إشراقة كل عام دراسي جديد، يواجه قطاع التعليم والمؤسسات التعليمية في مدينة القدس المحتلة تحديات جسيمة وسياسات إسرائيلية صارمة تهدف إلى التضييق على هذه المنظومة برمتها. وتمثل فرض المنهاج الدراسي الإسرائيلي وحجب تصاريح الدخول عن عشرات المعلمين القادمين من سكان الضفة الغربية أحدث هذه الإجراءات.
ويؤكد مختصون أن هذه القرارات لا تقتصر أهدافها على أسرلة التعليم فحسب من خلال محو المنهاج الفلسطيني واستبداله بالإسرائيلي، بل تتجاوز ذلك لتشمل تزييفا ممنهجا للرواية الفلسطينية جغرافيا وتاريخيا، بهدف استهداف الوعي الفلسطيني بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، يوضح الصحفي المختص بشؤون القدس منير الغول أن هذه الخطوات تأتي ضمن الخطة الخمسية التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية شرقي القدس، والتي تستهدف المسيرة التعليمية برمتها عبر محاولات القضاء على المنهاج الفلسطيني وفرض المنهاج الإسرائيلي بالقوة.
ويضيف الغول أن هذا المنهاج يهدد اليوم نحو 45 ألف طالب وطالبة شرقي القدس، وهي نسبة مرتفعة للغاية تمثل 38% من إجمالي 120 ألف طالب يلتحقون بمدارس المدينة، مشددا على أن المعركة تتجاوز ذلك لتطال باقي المؤسسات التعليمية وتستهدف تحديد من سيُسيّر العملية التعليمية لتمرير سياسات التهويد.
وإلى جانب أزمة المناهج، تفاقمت الأزمة إثر القرار الإسرائيلي بررمان منع معلمي الضفة الغربية من الحصول على التصاريح اللازمة للوصول إلى مدارسهم في القدس، مما دفع العديد من المدارس في المدينة إلى الدخول في إضراب مفتوح مستمر منذ يوم الثلاثاء.
ومن جانبه، يرى المدرس والباحث المقدسي مالك زبلح أن فهم الممارسات الإسرائيلية يتطلب أولا إدراك المنظور الإسرائيلي للسيادة على القدس، مبينا أن الإشكالية الكبرى تكمن في صراع السيادة، حيث يتعارض القانون الدولي الذي يعتبر القدس مدينة تحت الاحتلال مع الموقف الإسرائيلي الذي يعاملها كمنطقة تحت السيادة الإسرائيلية المطلقة.
وفي ذات السياق، ينتقد مدير عام مدارس المطران ريتشارد زنانيري سياسة حجب التصاريح عن المعلمين، متسائلا عن كيفية ضمان استمرار العملية التعليمية وسط النقص الحاد في الكوادر التدريسية، ومؤكدا أن الهدف من الإضراب هو استعادة الحق المقدس للطلبة في التعليم.
وكانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين قد وجهت دعوة لكنائس العالم للتحرك الفوري لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس، محذرة من تداعيات منع المعلمين والكوادر من الضفة الغربية من الوصول إلى أماكن عملهم.
يُذكر أن إسرائيل تشترط حصول الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية على تصاريح خاصّة لدخول القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967. وفي يناير/كانون الثاني 2026، أقر الكنيست قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات السلطة الفلسطينية.
وأشار المتحدث باسم محافظة القدس معروف الرفاعي إلى أن هذه الإجراءات، بما فيها أزمة تصاريح المعلمين وإغلاق 6 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تُستغل كأدوات ضغط لفرض المناهج الإسرائيلية، تزامنا مع قرار الكنيست الصادر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 بحظر أنشطة الأونروا والاستيلاء على مرافقها في القدس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة