دوافع السرعة والتطور: لماذا تتجه الصين لبناء أكبر حاملة طائرات في تاريخها؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تبني الصين أكبر حاملة طائرات في تاريخها؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت حاملة الطائرات الصينية لياونينغ الخدمة في سبتمبر 2012، وفي مدينة داليان على ساحل البحر الأصفر، يوجد حوض سفن جاف يحمل مكانة خاصة في قصة صعود الصين. تعود جذوره إلى أواخر القرن التاسع عشر حين أنشأته روسيا القيصرية، ثم انتقل إلى السيطرة اليابانية، وهو اليوم دليل على عظمة الصناعات العسكرية البحرية الصينية. في هذا الحوض التاريخي، أنهت البلاد بناء حاملة الطائرات الأولى لياونينغ، وهناك جُمعت شاندونغ، ومنذ عام 2024 تقريبا، يحتضن الحوض ما هو أكبر بكثير وأخطر.
أظهرت صور الأقمار الصناعية في أوائل عام 2025 كتلا لهيكل جاهز، وفي أقل من عام تم تجميعها لتشكيل حاملة طائرات واضحة. وفي مايو 2026، قاس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية طول الهيكل بنحو 286 مترا، وبحلول أواخر أغسطس قدر جوزيف تريفيتيك من موقع ذا وور زون طول الهيكل بنحو 320 مترا مع احتمال زيادة الرقم.
كشفت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 4 مايو 2026 عن وجود حجرتين في هيكل السفينة بمساحة تبلغ نحو 15 في 15 مترا تحملان سمات أنظمة احتواء المفاعلات النووية. وكان تحقيق لوكالة أسوشيتد برس نهاية 2024 أشار إلى أن الصين قد بنت نموذجا أوليا لمفاعل بحري أرضي في موقع أبحاث في سيتشوان مشروع مرتبط بمعهد الأبحاث 701.
أشارت المصادر المفتوحة إلى تحسينات إضافية تشمل حمل أربعة منجنيقات ومصعد طائرات ثالث، وهو ما يعني تحسين تدفق الطائرات فوق الحاملة وتوليد قوة جوية كثيفة ومتواصلة أثناء القتال.
بعيدا عن حجم الحاملة، تكمن أهم دلالة في سرعة التطور؛ فحين دخلت لياونينغ الخدمة لم تكن الصين قد صنعت حاملة طائرات من الصفر، ثم أتت شاندونغ محليا، وبعدها فوجيان التي استغرقت رحلتها من بدء البناء إلى دخول الخدمة أقل من 10 سنوات، وانتقلت إلى منظومة كاتوبار المزودة بمنجنيقات كهرومغناطيسية، وأصبحت قادرة على إطلاق المقاتلات جيه-15 تي والطائرات الشبحية جيه-35 وطائرة الإنذار المبكر كيه جيه 600.
في المقابل، تواجه الصناعة الأمريكية تحديات في سرعة الإنتاج وتجاوز الميزانية ونقص العمالة الماهرة، كما ظهر في مشروع الفرقاطة يو إس إس كونستليشن، وتشير تقارير وول ستريت جورنال والبنتاغون لعام 2025 إلى أن البحرية الصينية تهدف لبناء ست حاملات أخرى بحلول عام 2035 ليصل أسطولها إلى تسع حاملات.
تضم أسطول جيش التحرير الشعبي الصيني أكثر من 370 سفينة وغواصة قتالية، ومع تفوق الولايات المتحدة في الحمولة الإجمالية وقدرات العمليات البعيدة، فإن المنحنيات البيانية للتسارع الصيني تثير القلق في واشنطن، خاصة مع استحواذ الصين على نسبة ضخمة من سوق بناء السفن عالميا وإطلاق جزء كبير من سفنها الحربية بعد عام 2010.
تسعى الصين من خلال هذه المشروعات إلى الانتقال من الدفاع عن المياه القريبة إلى حماية البحار البعيدة وتأمين طرق الملاحة الإستراتيجية ومضيق ملقا ومضيق هرمز، مؤكدة سعيها لامتلاك قوة بحرية قادرة على الانتشار طويلا في المحيطين الهادئ والهندي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة