قطر
سياسة

معركة باب المندب: تحول الصراع اليمني إلى ورقة ضغط جيوسياسية لإيران

الجزيرة٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٥٢ ص0 مشاهدة
معركة باب المندب: تحول الصراع اليمني إلى ورقة ضغط جيوسياسية لإيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السباق نحو باب المندب! حرب اليمن الداخلية تتحول إلى معركة جيوسياسية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد معركة الساحل الغربي في اليمن مجرد جولة جديدة من المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، بل تقترب من أن تكون فصلاً حاسماً في صراع أوسع للتحكم بأهم مفاتيح الاقتصاد والتجارة العالميين. فالأهداف الحقيقية تجاوزت السيطرة على مدينة أو ميناء لتشمل التأثير في حركة الملاحة بين البحر الأحمر وخليج عدن، والطريق البحري الذي يربط آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

تشير المعلومات المتعلقة بتحركات الحوثيين باتجاه الساحل الممتد من الخوخة إلى المخا وصولاً إلى باب المندب، بالتزامن مع تكثيف الضربات الصاروخية والمسيّرات، إلى أن الجغرافيا البحرية أصبحت هدفاً مركزياً في الحسابات العسكرية، والتي تقود قراءتها الأوسع حتماً إلى إيران.

أدركت طهران خلال سنوات الصراع الإقليمي أن امتلاك القدرة على تهديد الممرات البحرية الضيقة يمنحها نفوذاً يفوق حجمها العسكري المباشر؛ فبينما يمثل مضيق هرمز النموذج الأصلي لأمن الطاقة، يمثل باب المندب النسخة المقابلة على الطرف الآخر من الجزيرة العربية، ممامنح إيران ورقة استراتيجية عبر الضغط على الممرّين معاً.

وتتضح طبيعة السباق نحو باب المندب في كون الحوثيين لا يحتاجون لاحتلال المضيق عسكرياً، بل يكفي امتلاك مواقع قريبة وقدرات مسيّرة وبحرية لفرض حضور على الساحل والمناطق المشرفة، مما يحول الملاحة إلى قرار أمني وسياسي يرفع تكاليف النقل والشحن كما ظهر جلياً منذ أزمة البحر الأحمر في عام 2023 وتراجع حركة السفن.

من المنظور الإيراني، يحقق هذا المسار ثلاث فوائد استراتيجية تشمل خلق ورقة ضغط مقابلة في البحر الأحمر، والضغط المحدد على السعودية بعد اضطراب مسارات تصدير النفط، وتحويل الحوثيين من ورقة يمنية إلى أداة ضغط دولية تضمن لطهران قدرة مستدامة على تهديد الاقتصاد العالمي.

شارك الخبر: