قطر
سياسة

مقتل العشرات في اشتباكات عنيفة ومتصاعدة بين القوات الحكومية والحوثيين بمحافظة تعز والساحل الغربي

الجزيرة٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
مقتل العشرات في اشتباكات عنيفة ومتصاعدة بين القوات الحكومية والحوثيين بمحافظة تعز والساحل الغربي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن.. عشرات القتلى باشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أسفرت المواجهات العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي منذ يوم الخميس عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر من الجانبين لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الجمعة.

وفي التفاصيل، صرح مسؤول عسكري يمني مفضلاً عدم الكشف عن هويته أن 24 عنصراً من القوات الحكومية لقوا حتفهم بالقرب من الساحل الغربي، بينما أشار مسؤول عسكري آخر إلى مقتل 15 عنصراً إضافياً جراء المواجهات المستمرة في تعز. وفي المقابل، أكدت مصادر طبية واقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين سقوط 42 قتيلاً على الأقل في صفوف المسلحين.

على صعيد الميدان، تمكنت القوات الحكومية اليمنية في محافظة تعز، الواقعة جنوبي غرب البلاد، فجر يوم الجمعة، من إحباط هجوم واسع النطاق شنته جماعة أنصار الله (الحوثيين) استهدف مواقعها في الجبهة الشرقية للمدينة، وتزامن ذلك مع نجاح القوات في استعادة موقع عسكري إستراتيجي بالريف الغربي واحتدام حدة المعارك في قطاع حيس بالساحل الغربي.

وفي تصريح خاص أدلى به للجزيرة نت، أوضح مهيب الهوري، المصدر العسكري في قيادة محور تعز، أن اشتباكات ضارية اندلعت منذ منتصف ليلة الجمعة واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى في قطاعات الجبهة الشرقية، لا سيما في محاور التشريفات والقصر الجمهوري وحي الدعوة الخاضعة لنطاق اللواء 22 ميكا، لافتاً إلى أن هذا التصعيد الحوثي يأتي في محاولة لإرباك المشهد العسكري والسيطرة على زمام المبادرة.

وأضاف الهوري أن جماعة الحوثي تسعى عبر فتح محاور قتال جديدة في شرق وشمال المدينة إلى تشتيت تمركز القوات الحكومية ومنعها من إرسال تعزيزات ميدانية نحو جبهات مقبنة والكدحة بالريف الغربي المتاخم للساحل الغربي ومحيط طريق المخا والمنافذ المؤدية إلى ممر الملاحة الدولية في باب المندب.

كما كشف الهوري للجزيرة نت عن تنفيذ الكتيبة الثالثة التابعة للقوات الحكومية غارة مباغتة استهدفت تحصينات ومواقع جديدة استحدثتها عناصر جماعة الحوثي في منطقة الكريفات السفلى بالجبهة الشرقية، وأسفرت الغارة عن سقوط ضحايا في صفوف الحوثيين والاستيلاء على قطعة سلاح آلي وجهاز اتصال لاسلكي، في حين لم تصدر بعد أي حصيلة رسمية عن الحوثيين أو الحكومة اليمنية بهذا الخصوص.

وفي سياق التطورات الميدانية بالريف الغربي، لفت الهوري إلى وصول تعزيزات عسكرية إضافية لدعم وحدات القوات في جبهات الكدحة ومقبنة، شملت قوات من اللواء 35 مدرع واللواء 145 مشاة، وهو ما مكن القوات الحكومية من تنفيذ هجوم مضاد أفضى إلى استعادة السيطرة الكاملة على جبل النعمان الإستراتيجي بمديرية الكدحة، وذلك بعد ساعات من سقوط الموقع بيد الحوثيين مساء أمس الخميس.

ويكتسب جبل النعمان أهمية بالغة لكونه يقع على مرتفع حاكم يُشرف بشكل مباشر على خطوط الإمداد البرية بين ريف تعز والساحل الغربي، ويُشكل جدار حماية للمنافذ المؤدية إلى الشريان المائي الدولي عند البحر الأحمر.

وامتدت المعارك الميدانية والقصف المدفعي المتبادل لتشمل قطاع حيس وجنوبي التحيتا في الساحل الغربي، حيث نجحت القوات المشتركة في إحباط محاولات تسلل للحوثيين عبر المزارع والأودية المتاخمة لخطوط التماس الفاصلة بين جنوب محافظة الحديدة وأطراف تعز الشمالية الغربية.

وحصلت الجزيرة نت على صور خاصة توثق المضبوطات التي تم الاستيلاء عليها عقب الغارات والمواجهات الميدانية في الجبهة الشرقية، والتي شملت بندقية كلاشينكوف (AK-47) وجهاز اتصال لاسلكي.

من جانبها، أعلنت قوات المقاومة الوطنية التابعة للحكومة اليمنية مساء الخميس أنها تخوض معارك عنيفة مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) جنوبي محافظة الحُديدة غربي البلاد، بينما نقلت وكالة 2 ديسمبر الناطقة باسم المقاومة الوطنية أن الفرقة الأولى مقاومة وطنية تخوض اشتباكات عنيفة مع الحوثيين جراء محاولتهم الاقتراب من جبل دباس جنوبي الحديدة.

وتستمر الاشتباكات في جبهات تعز الغربية وأبرزها جبهة مقبنة والكدحة بالإضافة إلى جبهات الساحل الغربي، وذلك في ظل تصعيد عسكري تشهده مناطق غربي اليمن بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي تخلله اشتباكات وهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وسط تجدد المواجهات منذ مطلع يوليو/تموز في عدة محافظات تشمل مأرب والجوف والضالع وتعز بعد فترة تهدئة استمرت منذ أبريل/نيسان 2022.

شارك الخبر: