قطر
سياسة

معركة تلة علي الطاهر: كيف تكشف السيطرة الإسرائيلية عن مأزق استراتيجي لإيران وحزب الله؟

الجزيرة٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٢ ص0 مشاهدة
معركة تلة علي الطاهر: كيف تكشف السيطرة الإسرائيلية عن مأزق استراتيجي لإيران وحزب الله؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تلة علي الطاهر.. هل يرسخ التحول الميداني الإسرائيلي مأزق طهران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوز التمدد الإسرائيلي نحو مرتفعات "علي الطاهر" في جنوب لبنان حدود المناورة التكتيكية، لتتحول التلة إلى نقطة حسم إستراتيجية تتعدى جغرافيتها المباشرة. وفي وقت تصر فيه إسرائيل على اقتطاع هذه التلة الحاكمة ضمن ما تسميه "الخط الأصفر" أو منطقة الدفاع المتقدم لتفكيك البنية التحتية لحزب الله، يكشف هذا التطور عن تحول عميق في العقيدة العسكرية الإسرائيلية ومأزق حاد يواجه إستراتيجية "الدفاع المتقدم" الإيرانية.

وتقول الصحفية سلام خضر -عبر خريطة تفاعلية على الجزيرة- إن إسرائيل تعتبر تلة "علي الطاهر" -التي ترتفع نحو 600 متر عن سطح البحر وتشكل امتدادا لقلعة الشقيف- نقطة ارتكاز عملياتية لحزب الله شمال نهر الليطاني، مشيرة إلى أن الاهتمام الإسرائيلي ينصب بالأساس على الأنفاق والبنية التحتية الواقعة أسفل المرتفع الممتد نحو جبل الريحان وجبل صافي.

وحسب خضر، فإن القوات الإسرائيلية أدرجت التلة تدريجيا ضمن "منطقة الدفاع المتقدم"، بالتوازي مع تجريف الغطاء النباتي وعمليات نسف وتدمير متواصلة تشهدها المنطقة الصفراء الممتدة من الناقورة إلى مرتفعات جبل الشيخ.

مساء الخميس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي استكمل عملية عسكرية في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مؤكدا أن المنطقة "لم تعد تشكل تهديدا لإسرائيل" بعد ما وصفه بإنهاء عمليات تطهير البنية العسكرية فيها.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي تحقيق ما وصفه بالسيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، مشيرا إلى استكمال عمليات تمشيط وتفكيك منشآت وأنفاق قال إنها تابعة لحزب الله وأُنشئت على مدى نحو عقدين.

من جهته، يوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن التلة تمنح سيطرة ونفوذا ناريين على كفر تبنيت والنبطية وكفر رمان وإقليم التفاح، وتشكل مع بلدة الخيام حزاما أمنيا لحماية "إصبع الجليل".

ويؤكد حنا أن إسرائيل بدلت عقيدتها بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 من "الردع وجز العشب" إلى "القتال الاستباقي والتدمير المنهجي" للمنظومة والبيئة الحاضنة، سعيا لفرض واقع أمني دائم على مساحة تتجاوز 600 كيلومتر مربع تحتلها في لبنان.

ويرى حنا أن التلة اكتسبت بعدا جيوسياسيا إقليميا عقب التهديدات الإيرانية بالرد في حال اقتحامها. ويشير الخبير العسكري إلى أن طهران باتت أمام اختبار جدي لإستراتيجية "الدفاع المتقدم"؛ إذ إن عدم الرد يعكس تخليا عن الوكيل الميداني، بينما يجر الرد ضربات إسرائيلية حتمية قد تطال البنية التحتية للطاقة في إيران حسب تحذيرات وزير الدفاع الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، قال 3 مسؤولين مطلعين لوكالة رويترز إن إيران حذرت الولايات المتحدة -في رسالة جرى تسليمها إلى عُمان منتصف الشهر الماضي- من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر، حيث "يتحصن عسكريون إيرانيون إلى جانب مقاتلي حزب الله".

ويخلص الخبير العسكري إلى أن رفض حزب الله مقترح تسليم التلة للجيش اللبناني، مع عدم ثقة تل أبيب بأي طرف ثالث، يكرس الانسداد في المفاوضات المباشرة، مما يمهد لترسيخ حزام أمني إسرائيلي دائم.

شارك الخبر: