قطر
سياسة

رحلة العودة من قندهار إلى كابل: كيف مهدت أخطاء ما بعد 2001 لسقوط أفغانستان بيد طالبان؟

الجزيرة١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٤ ص0 مشاهدة
رحلة العودة من قندهار إلى كابل: كيف مهدت أخطاء ما بعد 2001 لسقوط أفغانستان بيد طالبان؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من قندهار إلى كابل.. كيف مهدت أخطاء ما بعد عام 2001 لعودة طالبان؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يرصد وثائقي شهادات لمسؤولين أفغان وأمريكيين وأمميين يسلطون الضوء على الأسباب التي أدت إلى عودة حركة طالبان وسيطرتها على العاصمة الأفغانية كابل في 15 أغسطس/آب 2021، ليختتم بذلك عقدين من التدخل الدولي. ولا يعود مشهد الانهيار إلى الانسحاب الأمريكي أو اتفاق الدوحة فحسب، بل يمتد إلى الخيارات التي اتبعت عقب إسقاط حكم طالبان عام 2001، والاعتقاد بأن الانتصار العسكري وحده يكفي لتأسيس نظام جديد.

تستعرض شهادات المسؤولين الأمميين والأمريكيين والأفغان، إلى جانب روايات المدنيين، كيف أخفق خصوم الحركة في تحويل تفوقهم المالي والعسكري إلى تسوية سياسية متماسكة تحظى بالثقة الشعبية. وقد ولدت حركة طالبان في قندهار عام 1994 وسط بلد أنهكته الفوضى والصراعات بين الفصائل المسلحة، مقدمة نفسها كقوة قادرة على فرض الأمن، رغم القيود الصارمة التي فرضتها لاحقاً على الحريات والنساء.

مع غزو عام 2001، تعاملت واشنطن مع طالبان كقوة منتهية، مستبعدة إياها من تسوية بون. ويشير سفير طالبان السابق لدى باكستان عبد السلام ضعيف، إلى أن الحركة كانت مستعدة للتفاوض، وهو ما يلتقي مع رواية أرتورو مونوز من مركز مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، الذي أكد أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد رفض أي تسوية سياسية متفاوض عليها. ووصف الأخضر الإبراهيمي، الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، هذا الإقصاء بأنه 'الخطأ الأصلي'.

إلى جانب الإقصاء السياسي، اعتمدت واشنطن على تحالفات مسلحة وأعاد قادة من حقبة الفوضى إلى مواقع مؤثرة. ويشرح دوغلاس لوت، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، أن مليارات الدولارات أُنفقت لبناء قوات الأمن الأفغانية وفق نموذج يحاكي الجيش الأمريكي، متجاهلاً الفساد المستشري وهشاشة البنية السياسية. ومع تزايد العمليات العسكرية واعتماد القوات الأمريكية بكثافة على القوة الجوية، تضررت ثقة السكان المحليين في ولاية هلمند وغيرها جراء الأخطاء الميدانية.

توجت هذه الإخفاقات بأزمة الشرعية السياسية وتنافس أشرف غني وعبد الله عبد الله في انتخابات 2014، وصولاً إلى اتفاق الدوحة عام 2020 وتراجع الدعم للجيش الأفغاني، لتنتهي القصة بانكشاف هشاشة الدولة لحظة انسحاب القوات الأمريكية عام 2021 وعودة طالبان إلى كابل.

شارك الخبر: