قطر
سياسة

مفترق طرق أوروبي: هل يدفع استهداف مطار لايبزيغ تحالف مثلث فايمار نحو المواجهة المباشرة مع روسيا؟

الجزيرة١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
مفترق طرق أوروبي: هل يدفع استهداف مطار لايبزيغ تحالف مثلث فايمار نحو المواجهة المباشرة مع روسيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يقود "مثلث فايمار" أوروبا نحو مرحلة جديدة من المواجهة مع روسيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وضع استهداف مطار لايبزيغ الألماني الأمن الأوروبي أمام نقطة تحول جديدة، إثر تحذيرات وزراء خارجية دول مثلث فايمار (ألمانيا وفرنسا وبولندا) من خطورة المسيّرات الروسية، واستدعائهم سفراء موسكو. وفيما ترى القوى الأوروبية في الحادثة امتدادا للسياسات العدائية المباشرة، تنفي موسكو ضلوعها وتتهم برلين بنهج تصعيدي، وسط تساؤلات بشأن أبعاد هذا التوتر المترتب على اختبار الخطوط الحمراء لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومدى قدرة أوروبا على بلورة رد موحد ورسم أطر الردع المستقبلي.

ويرى الباحث في مركز الأمن والدفاع التابع للمجلس الألماني للعلاقات الخارجية كارل هاينتس كامب أن مثلث فايمار أظهر تضامنا حازما إلى جانب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. ورجح هاينتس كامب اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية تشمل عقوبات اقتصادية وتكثيف الرقابة على أسطول الظل الروسي. وتأسست هذه المبادرة في أغسطس/آب 1991 بمبادرة من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا كتحالف سياسي ودبلوماسي إستراتيجي عقب انتهاء الحرب الباردة، لتدير الملفات الأمنية المعقدة وتنسيق الدعم العسكري لكييف.

وفي المقابل، يوضح الباحث بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن حسن منيمنة أن موسكو تسعى للاستفادة من البلبلة السياسية والانتخابات المحلية داخل أوروبا لتفكيك وحدتها. ويشدد كارل هاينتس كامب على أن حادثة لايبزيغ تجاوزت مفهوم الحرب الهجينة لتشكل هجوما عسكريا صريحا هدف إلى اختبار تماسك حلف الناتو. ويوافقه حسن منيمنة نظرا للأهمية الإستراتيجية للمطار، موضحا أن واشنطن قدمت لبرلين معلومات استخباراتية أثبتت المسؤولية الروسية.

بدوره، ينفي مدير المجلس الروسي للعلاقات الدولية إيفان تيموفيف الاتهامات جملة وتفصيلا، مؤكدا أن القوات الروسية تركز كليا على الجبهة الأوكرانية، ولا تملك أي مصلحة للتصعيد مع دول الناتو. وعلى صعيد أفق الأزمة، يجزم كارل هاينتس كامب باستحالة عودة العلاقات الطبيعية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، بينما يؤكد حسن منيمنة تحول الولايات المتحدة إلى متعاقد تجاري يبيع السلاح لأوروبا. ويختتم إيفان تيموفيف بالتأكيد على انفتاح موسكو على الحلول الدبلوماسية والوساطات بشرط عدم تقديم تنازلات، علما أن الحكومة الألمانية ردت على الحادثة بإجراءات شملت إغلاق البيت الروسي في برلين والقنصلية العامة الروسية في بون.

شارك الخبر: