قطر
سياسة

جحيم البوابات العسكرية: كيف تحولت حياة أهالي ترمسعيا إلى معاناة يومية مضاعفة؟

الجزيرة١٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ م0 مشاهدة
جحيم البوابات العسكرية: كيف تحولت حياة أهالي ترمسعيا إلى معاناة يومية مضاعفة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني أن تكون حياتك مرهونة ببوابة عسكرية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحولت البوابة العسكرية إلى جحيم حقيقي يواجه أهالي بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية؛ فبدلًا من أن تستغرق الطريق إلى رام الله 20 دقيقة فقط، باتت تحتاج إلى قرابة 90 دقيقة.

وتتخلل هذه الرحلة معاناة شاقة في التنقل بين القرى وسلوك طرق التفافية تتهددها باستمرار حواجز الاحتلال العسكرية وخطر هجمات المستوطنين. ومثل الزمن، طالت المسافة وتضاعفت من 19 كيلومترًا إلى مرات كثيرة، مما أثقل تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين الذين باتوا يفكرون كثيرًا قبل الإقدام على الخروج من بلدتهم أو القدوم إليها.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد نصبت بوابة عسكرية عند مدخل بلدة ترمسعيا في أبريل/نيسان 2025، بالتزامن مع إجراءات مماثلة اتخذتها ولا تزال ضد قرى ومدن فلسطينية عديدة.

تضاعف الزمن والمسافة

يقول المواطن ياسر علقم، الذي رافق الجزيرة في مشواره من ترمسعيا إلى رام الله، إن معاناتهم تشعبت بفعل إغلاق البوابة دون إشعار مسبق؛ حيث يضطر السكان لتجاوزها إلى التنقل من مركبة إلى أخرى. وأشار إلى تأثر الحركة التجارية بسبب عدم تمكن التجار من الوصول وإدخال بضائعهم، فضلاً عن الأزمة التي تواجهها مركبات الإسعاف في نقل المرضى.

وأضاف علقم: "في أي حالة اضطرارية، قد يفقد المريض حياته بفارق الزمن الذي يستغرقه عبر الطرق الالتفافية الضيقة". وللخروج من ترمسعيا، يمر السكان من قرى المزرعة الشرقية وسلواد ويبرود للوصول إلى شارع 60، "الذي يمر أساسًا من أمام بلدتنا ونمنع دخوله"، بالإضافة إلى ما يصيب المركبات من أعطال بفعل الطرق الترابية الوعرة.

تحت الاحتلال

ويؤكد علقم أن هذه البوابة هي "محاولة تذكير المواطن بشكل يومي أو بكل دقيقة وبكل ساعة بأنك تعيش تحت احتلال صهيوني".

وتتعرض ترمسعيا، التي يقدر عدد سكانها بحوالي 5500 نسمة وأقل منهم بقليل في المهجر ولا سيما الولايات المتحدة، لهجمات المستوطنات والبؤر الاستيطانية المتواصلة على أراضيها، مستهدفة بشكل أكبر مناطق "ب" الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو. وتخللت تلك الاعتداءات، التي تصاعدت بعد الحرب على غزة، حرق منازل ومركبات واقتلاع أشجار الزيتون المعمرة وقتل وجرح مواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الرسمية الفلسطينية، يبلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية 916، بينها 243 بوابة نُصبت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

شارك الخبر: