قطر
سياسة

تحقيق أممي يكشف تفاصيل خطيرة حول تورط شبكات الدعم الخارجي والمرتزقة في تأجيج حرب السودان

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ ص0 مشاهدة
تحقيق أممي يكشف تفاصيل خطيرة حول تورط شبكات الدعم الخارجي والمرتزقة في تأجيج حرب السودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السلاح يأتي من الخارج.. تحقيق أممي يكشف وقود حرب السودان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير جديد صدر يوم الخميس، أن تجنيد أفراد أجانب وشبكات الدعم الخارجي يسهمان بشكل مباشر في تأجيج النزاع المسلح في السودان، ويعززان القدرات العسكرية لأطراف الصراع، مما يمكنها من تنفيذ عمليات عسكرية متزايدة التطور تخلف عواقب مدمرة على المدنيين.

وأوضحت البعثة في بيان لها أن التقرير الذي يحمل عنوان "تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي" يوثق كيف عمدت كيانات عابرة للحدود الوطنية تنشط في عدة بلدان إلى تجنيد أفراد أجانب وتدريبهم ونشرهم لدعم قوات الدعم السريع، فضلاً عن تيسير نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتقديم الدعم اللوجستي.

يذكر أن الحرب في السودان كانت قد اندلعت في أبريل/نيسان 2023 إثر صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تشريد أكثر من 14 مليون شخص وخلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وفي سياق الدعم الخارجي، خلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيرة موردة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية. وأكدت البعثة أن الدول المرتبطة بسلاسل الإمداد تقع عليها التزامات قانونية دولية صارمة لبذل العناية الواجبة والتحقيق في شبكات المرتزقة والإمداد غير المشروعة ووقف نشاطها وإنفاذ حظر توريد الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة.

ونقل البيان عن محمد شاندي عثمان، رئيس بعثة تقصي الحقائق، قوله إن المدنيين هم من يتحملون عواقب هذا الدعم الخارجي على أشدها، حيث يدفعون الثمن من خلال الهجمات التي تستهدف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.

من جهة أخرى، وثقت البعثة الأممية نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق شاركوا بشكل مباشر في تشغيل الطائرات المسيرة القتالية والمدفعية والأسلحة المتطورة إلى جانب وحدات قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان. كما أشار التقرير إلى أن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجندين يعملون انطلاقاً من بلدان تشمل كولومبيا والإمارات استخدمن نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال لتيسير إيصال الأفراد والتدريب والأسلحة والإمدادات لقوات الدعم السريع.

من جانبها، قالت منى رشماوي، الخبيرة العضوة في بعثة تقصي الحقائق، إنهم وجدوا سلسلة من الشبكات العابرة للحدود الوطنية التي زودت قوات الدعم السريع بأفراد أجانب وتدريب وأسلحة، مشيرة إلى أن هذا الدعم أسهم في عمليات مخيم زمزم ولاحقاً السيطرة على الفاشر، حيث وثقت البعثة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وجرائم دولية.

وخلص التقرير الأممي أيضاً إلى أن الموردين الأجانب عززوا قدرات كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في مجال الطائرات المسيرة لشن ضربات بعيدة المدى، شملت هجمات في كالوقي بولاية جنوب كردفان والضعين بولاية شرق دارفور والتي أسفرت عن سقوط قتلى بينهم أطفال وتدمير منشآت صحية، واعتبرت البعثة أن هذه الهجمات ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

شارك الخبر: