قطر
سياسة

أزمة الامتحانات في السويداء: تداعيات منع الطلاب من الوصول لمراكزهم وعمق الانقسام المجتمعي

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٨ ص0 مشاهدة
أزمة الامتحانات في السويداء: تداعيات منع الطلاب من الوصول لمراكزهم وعمق الانقسام المجتمعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منع الطلاب من الامتحانات.. كيف ازداد الشرخ المجتمعي داخل السويداء وإلى أين يتجه التصعيد؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعيش محافظة السويداء حالة متصاعدة من الاحتقان الشعبي والميداني على خلفية قيام مجموعات تُعرف بـ"الحرس الوطني" بمنع طلاب المحافظة من التوجه إلى مراكز الامتحانات في الريف الشمالي للمشاركة في الدورة الامتحانية الاستثنائية للشهادتين الإعدادية والثانوية، والتي ترافقت مع تصعيد عسكري على خطوط التماس مع المناطق الخاضعة لإدارة الحكومة السورية.

وأظهرت مقاطع مصورة تجمعات لأهالي الطلاب وذويهم في الساحات الرئيسية احتجاجاً على قرار المنع وتأثر الطلاب به، في مشهد يعكس حالة الغضب الشعبي العارم.

أسباب المنع والسياق السياسي

على الرغم من عدم صدور إعلان رسمي بهذا الخصوص من الفصائل التابعة للزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري، إلا أن مجموعات مسلحة عمدت إلى قطع الطرقات في عدة محاور لمنع مرور الطلاب، في خطوة تُفسر في إطار "القطيعة مع دمشق". وفي المقابل، أكد محافظ السويداء مصطفى البكور أن المերجعيات المحلية، بما فيها الهجري، كانت على علم مسبق بالدورة الامتحانية وترتيباتها ومكان إقامتها في الريف الشمالي، مشيراً إلى أن هذه الدورة جاءت تلبية لمطالب شعبية لإنقاذ مستقبل الطلاب وعدم إضاعة عام دراسي عليهم.

تصعيد ميداني ومواجهة في الشارع

شهدت نقاط التماس اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي وفصائل "الحرس الوطني" عقب هجوم الأخيرة بطائرة مسيرة على تل الحديد الاستراتيجي. واعتبرت الحكومة السورية ومديرية إعلام السويداء، عبر قتيبة عزام مدير العلاقات الإعلامية، أن الفصائل الخارجة عن القانون افتعلت هذا التصعيد لخلط الأوراق وتغطية مسؤوليتها عن تعطيل الامتحانات.

وأوضح المحلل السياسي نجيب أبو فخر أن قطع الطرقات خلق حالة مواجهة مجتمعية بين أهالي الطلاب وسكان قرى الريف الشمالي المهجرة، مشيراً إلى أن الانقسام يعكس عدم وحدة القرار في السويداء ودفع بعض الأهالي للواجهة تحت ذرائع مختلفة.

دعوات لفصل التعليم عن السياسة

من جانبه، شدد المحلل السياسي أدهم القاق على خطورة حرمان أكثر من 25 ألف طالب وطالبة من العملية التعليمية، داعياً إلى عزل الملف الإنساني والتعليمي عن التجاذبات السياسية وبناء الثقة لتمكين الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية، ومقترحاً حلولاً بديلة لطلاب الصف التاسع والشهادة الثانوية لإنقاذ مستقبلهم الدراسي.

شارك الخبر: