تصاعد قياسي بأوامر وهدم المنازل في الضفة الغربية: استراتيجية استيطانية لفرض أمر واقع عشية الانتخابات


هذا الخبر بعنوان "قفزة بأوامر الهدم في الضفة... مادة انتخابية وترسيخ للاستيطان" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد عمليات الهدم في الضفة الغربية المحتلة منحى متصاعداً بشكل ملحوظ مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط توسيع نطاق الأوامر الصادرة عن سلطات الاحتلال لهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية لتشمل مناطق "ب" و"أ" الخاضعة لسيطرة مدنية فلسطينية وفق اتفاقية أوسلو، بعد أن كانت مكثفة في المناطق "ج". يهدف هذا التصعيد إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وترسيخ التوسع الاستيطاني، وتقليص الحيز الفلسطيني، مما يجعل التراجع عن هذه الإجراءات أمراً بالغ الصعوبة أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وفي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، روت عائلة حطاب معاناتها بعد تلقي أول إخطار هدم في عام 2014 وصولاً إلى هدم منزلها مطلع العام الحالي. وأكد أشرف مرسال حطاب أن المؤسسات الحقوقية والمحامين لم يستطيعوا إنقاذ البيت المكون من ثلاث شقق، والذي تبلغ تكلفة بنائه نحو 400 ألف دولار. وأوضح أن عمليات الهدم طالت مناطق مكتظة بالسكان في نابلس رغم تصنيفها ضمن مناطق "ج". وفي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، هدمت القوات الإسرائيلية منزلاً لعائلة عبد ربه يعود لمسنين في السبعينيات من العمر، ما أدى إلى تكبيد العائلة خسائر كبيرة وتشريدها.
من جهته، أوضح الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن تسارع أوامر الهدم مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حيث يسعى اليمين الإسرائيلي لفرض أمر واقع يستحيل على الحكومة المقبلة تغييره. وأشار إلى أن إسرائيل حولت الضفة الغربية عملياً إلى مناطق "ج" تحت تصرفها الكامل، مستغلة الانشغال العالمي بالحروب والأزمات في المنطقة، بينما تقف السلطة الفلسطينية دون برنامج لمواجهة هذه السياسات.
بدوره، أكد المستشار القانوني في هيئة الجدار والاستيطان عايد مرار أن الهدم لم يعد يقتصر على الوتيرة المعتادة، بل شهد أرقاماً غير مسبوقة، مستنداً إلى مجموعة من القوانين والأوامر العسكرية مثل قانون تنظيم القرى والمدن الأردني، وأمر الإزالة العسكري رقم (1897)، وقرار "نية هدم" الصادر في عام 2021، إضافة إلى استخدام ذريعة الآثار للسيطرة على آلاف المواقع الأثرية في الضفة الغربية.
وفي السياق ذاته، ذكر مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود أن سلطات الاحتلال هدمت منذ مطلع عام 2026 ما مجموعه 1059 منشأة فلسطينية، من بينها 266 منشأة مسكونة، مؤكداً أن التطور الأخطر يتمثل في تصاعد استهداف البناء في المناطق المصنفة "ب" بنسبة زيادة بلغت نحو 144% مقارنة بالعام السابق، مما يعكس سعي الاحتلال لتقليص الحيز الفلسطيني وإيجاد بيئة طاردة وقهر الاقتصاد المحلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة