قطر
سياسة

اختبار جديد للأزمة السودانية.. هل يمهد قرار العفو للحوار أم يزيد الانقسام؟

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٩ ص0 مشاهدة
اختبار جديد للأزمة السودانية.. هل يمهد قرار العفو للحوار أم يزيد الانقسام؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قرار العفو في السودان.. هل يؤسس لحوار وطني أم يعمق الانقسام؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل قرار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بشطب جميع البلاغات المقيدة رسميا بحق أي سوداني يدخل البلاد للمشاركة في الحوار الوطني، اختبارا جديدا لقدرة الأطراف السودانية على تجاوز الأزمة المستمرة منذ بداية الحرب في أبريل/نيسان 2023. وجاء القرار استجابة لمطالب لجنة المبادرة الوطنية لإطلاق الحوار التي تضم 19 شخصية وطنية، والتي اشترطت توفير بيئة آمنة وضمانات واضحة للمشاركين.

وتطرح هذه الخطوة تساؤلات حول ما إذا كان قرار البرهان سيؤسس لحوار وطني جامع وفعال لإنهاء الحرب، وموقف قوات الدعم السريع والأطراف المتحالفة معها، واتجاهات المشهد الميداني والسياسي في ظل استمرار القتال وتزايد موجات النزوح التي وثقتها الأمم المتحدة، والتي تجاوزت 22 ألف مدني خلال أيام في ولاية النيل الأزرق.

وفي السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي عبد الله بلال أن الخطوة تعزز مصداقية الدولة في إيجاد تسوية سياسية، مشيرا إلى أن السودانيين عرفوا طريق الحوار منذ عام 1947 في مؤتمر جوبا، ومشددا على أن القوات المسلحة في أفضل حالاتها من حيث الانتشار والقوة، وأن الشعب السوداني داخل البلاد يؤيد هذا الحوار.

غير أن رئيس تحرير صحيفة "الوسط" الدكتور فتحي عمار يرفض هذا الطرح، معتبرا أن القرار صادر عن الطرف نفسه الذي يتهمه بصنع المظالم والانقلابات. ويرى عمار أن اختيار مكان الحوار في الخرطوم غير موفق، محذرا من أن ذلك يعزز الانقسام ويؤدي إلى تقسيم السودان، ومشيرا إلى أن قوات الدعم السريع تسيطر على أكثر من نصف أراضي البلاد.

ومن زاوية أخرى، يتبنى مدير برنامج القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية ألان بوسويل موقفا حذرا، معتبرا أن الضعف الرئيسي في القرار هو عدم تضمينه الطرف الآخر المتقاتل، وأن معظم الناقدين والخصوم السياسيين لم يقبلوا حتى الآن المشاركة. ويؤكد بوسويل أنه لا يوجد حتى الآن مسار حقيقي جدي لإنهاء الحرب، مشددا على أن الحكومة إذا أرادت إنهاء النزاع فعليها الانخراط في حوار سلام مباشر مع الأطراف المتقاتلة.

وفي المقابل، يصر بلال على أن نجاح الحوار يكمن في إرادة الشعب السوداني، مستندا إلى تأييد مندوب الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) للخطوة. بينما يرى عمار أن الحوار ينبغي أن يعقد في مدينة ثالثة مثل نيالا أو الفاشر لكي ينجح، وليست حصرا في الخرطوم، متوسعا في التحذير من أن الحوار الحالي قد يؤدي إلى تقسيم البلاد وسط طريقين متعارضين يواجههما السودان حاليا.

شارك الخبر: