قطر
سياسة

الحرب الديموغرافية: كيف تسعى إسرائيل لإجهاض النسل والوجود الفلسطيني؟

الجزيرة٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ ص0 مشاهدة
الحرب الديموغرافية: كيف تسعى إسرائيل لإجهاض النسل والوجود الفلسطيني؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تخطط إسرائيل لإجهاض النسل الفلسطيني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسلط تقرير حلقة "موازين" الضوء على حالة الهلع والهلع التي تنتاب الكيان الصهيوني بسبب التفوق الديموغرافي الفلسطيني في فلسطين التاريخية، حيث تساوى تقريبا عدد الفلسطينيين بنحو 7.5 ملايين نسمة مع الإسرائيليين البالغ عددهم 7.4 ملايين. ويؤكد الدكتور محسن صالح، مدير مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أن العقلية الإسرائيلية تنظر إلى المعركة باعتبارها صراعاً وجودياً وديموغرافياً وليست مجرد مواجهة عسكرية ميدانية، مشيراً إلى أن صمود الفلسطينيين يمثل كابوساً يؤرق الاحتلال.

وأوضح التقرير أن حرب الإبادة الإسرائيلية استهدفت الحاضنة الشعبية والنسل الفلسطيني بشكل مباشر من خلال تحويل استهداف الأرحام والأجنة إلى حرب ممنهجة. ولم تقتصر الممارسات على التسبب في إجهاض آلاف الحوامل نتيجة الخوف وسوء التغذية وغياب الرعاية الطبية وقصف المستشفيات، بل امتدت لتشمل القصف المباشر لمراكز الإخصاب والتلقيح الاصطناعي مثل "مركز البسمة"، أكبر بنك للأجنة في قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير آلاف الأجنة المخصبة وقتل أمل العائلات الفلسطينية في محاولة واضحة للتطهير العرقي.

وفي إطار مواجهة هذا الصمود الديموغرافي، تعمد إسرائيل إلى هندسة بيئة مستحيلة للعيش في قطاع غزة عبر تدمير البنى التحتية والمرافق الحيوية من مستشفيات ومدارس ومساجد وكنائس، وتلويث أكثر من 95% من مصادر المياه، فضلاً عن إحكام السيطرة على المعابر لمنع إدخال مواد الإعمار. ويبرز في هذا السياق مشروع غيورا إيلاند، المعروف بـ"خطة الجنرالات"، والذي يهدف إلى إخلاء شمال غزة وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة عبر تجويع السكان وفرض حصار خانق لدفعهم نحو التهجير القسري.

وعلى الجانب الآخر، تظهر المخططات الاستعمارية بقالب استثماري ناعم عبر مشروع "ريفييرا غزة" أو "ريفييرا الشرق الأوسط"، الذي يسعى لتسويق القطاع كفرصة عقارية ووجهة سياحية عالمية بغطاء الرفاهية، بهدف نقل السكان الفلسطينيين وتفريغ الساحل الغزي وتجريد أهل الأرض من حقوقهم وثرواتهم الطبيعية. وأشار الدكتور صالح إلى أن هذه المشاريع تتكامل مع ما يُعرف بـ"مشروع الحسم" الصهيوني الهادف لإنهاء أمل قيام دولة فلسطينية وتحويل الفلسطينيين إلى رعايا بلا مواطنة.

رغم كل هذه المخططات والسياسات القمعية والتطهير العرقي المغلفة بمصطلحات مزيفة مثل الهجرة الطوعية، تصطدم الحسابات الإسرائيلية بصمود الإنسان الفلسطيني وتمسكه بأرضه وبارتباطه التاريخي بها، مما يجعل كافة محاولات إجهاض الحياة وتصفية الديموغرافيا الفلسطينية رهينة الفشل.

شارك الخبر: