خيارات واشنطن المعقدة: هل تتجه إدارة ترمب نحو مواجهة عسكرية جديدة مع إيران وسط استمرار الجمود؟


هذا الخبر بعنوان "فخ "الجمود المريح".. هل تخطط إدارة ترمب لتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسود حالة من الجمود في المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تمسك الطرفين بمواقف متشددة وغياب مؤشرات جدية على التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع ارتفاع نبرة التهديد من الجانبين واستعدادهما لخوض مواجهة عسكرية جديدة.
وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن حسن منيمنة إن الولايات المتحدة انتقلت من المواجهة العسكرية إلى الحرب الاقتصادية مع إيران، في ظل عدم تحقيق الحرب الميدالية النتائج التي كانت إدارة الرئيس دونالد ترمب تسعى إليها. وأوضح منيمنة للجزيرة أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن اتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد إيران تعكس إعادة تموضع داخل الإدارة، مشيرا إلى أن واشنطن شددت الضغوط الاقتصادية والحصار، لكن الانهيار السريع للاقتصاد الإيراني الذي كانت تتوقعه لم يحدث.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية عادت إلى التفكير في خيارات عسكرية، بعدما تبين أن السيطرة على مضيق هرمز أو الجزر والسواحل الإيرانية تتطلب أشهرا من الاستنزاف، وهو ما لا يتوافق مع رغبة ترمب في تحقيق نتائج سريعة. ورأى منيمنة أن الولايات المتحدة وإيران دخلتا مرحلة مواجهة مفتوحة، مرجحا استمرار الحرب، واعتبر في الوقت عينه أن السؤال لم يعد ما إذا كانت واشنطن ستعود إلى الخيار العسكري، بل متى ستوجه ضربة جديدة إلى إيران، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أو بعدها.
من جانبه، قال الدبلوماسي الإيراني السابق هادي أفقهي إن إيران تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب الحرب والحصار البحري، مشيرا إلى أن استمرار الأزمة ينعكس على واردات النفط وإنتاج الطاقة، لكنه شدد على أن التداعيات الاقتصادية تطال أيضا الولايات المتحدة. وأوضح أفقهي للجزيرة أن إيران، التي تواجه عقوبات منذ أكثر من 4 عقود، تستعد لمختلف السيناريوهات، بما فيها استمرار الضغوط الاقتصادية أو العودة إلى الخيار العسكري، مؤكدا أهمية الوساطتين الباكستانية والقطرية.
وفي هذا السياق، قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، إن الإستراتيجية الحاسمة للقيادة تقضي بالانتقال إلى الحرب الهجومية في حال عدم تلبية شروط إيران. وربط أفقهي حل أزمة مضيق هرمز برفع الحصار الأمريكي، والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، وإعلان نهاية شاملة للحرب، معتبرفا أن هذه المطالب تمثل أساس الموقف الإيراني في المرحلة الحالية.
بدوره، قال أستاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي إن واشنطن وطهران تبدوان مرتاحتين لمرحلة الجمود، مع اعتماد كل طرف على استنزاف الآخر، بينما تواصل الوساطتان الباكستانية والقطرية محاولاتهما لتقريب المواقف. وأوضح الشرقاوي للجزيرة أن مهلة الستين يوما لا تكفي لتسوية الملفات العالقة، ومنها مضيق هرمز والبرنامج النووي واليورانيوم عالي التخصيب والأرصدة المجمدة والعقوبات.
وحذر الشرقاوي من أن تصاعد الضغوط المتبادلة يدفع الموقفين نحو مزيد من التباعد، ويعقد مهمة الوسطاء، مؤكدا أن تداعيات الصراع الاقتصادية والسياسية ستطال الطرفين.
وقال غابرييل سوما، العضو السابق في المجلس الاستشاري لحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن الرئيس يعتقد أن إيران ستضطر عاجلا أو آجلا إلى الاستسلام، مشيرا إلى وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة وقدرة واشنطن على اتخاذ إجراءات عسكرية. في المقابل، رفض الباحث الإيراني المختص في القضايا الإقليمية حسين رويوران هذه التقديرات، مؤكدا أن طهران ترفض وقف إطلاق النار المؤقت، وتربط فتح مضيق هرمز بعودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم وتحديد التزامات متبادلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة